Published On 20/1/2026.
|.
آخر تحديث: 18:48 (توقيت مكة)
في خطوة غير مسبوقة، أصبحت زامبيا أول دولة أفريقية تسمح لشركات التعدين الصينية بدفع الضرائب باليوان، مما يفتح آفاقًا جديدة في العلاقات الاقتصادية بين الصين والدول الأفريقية، وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه بكين لتوسيع استخدام عملتها وتقليل الاعتماد على الدولار الأميركي، وفق تقرير بلومبيرغ.
تعتبر هذه الخطوة نجاحًا آخر للصين في تعزيز استخدام عملتها في أفريقيا، حيث تمثل بكين أكبر شريك تجاري للعديد من الدول الأفريقية، وقد تم الإعلان عن هذا القرار في ديسمبر الماضي.
اقرأ أيضا
list of 4 itemsend of list
في سياق متصل، قامت كينيا بتحويل جزء من ديونها المستحقة للصين إلى اليوان، بينما تجري إثيوبيا أيضًا مباحثات مع بكين للقيام بخطوة مشابهة.
وأكد جيتو كايومبا، مستشار الرئيس الزامبي هاكيندي هيشيليما، أهمية استخدام اليوان في حماية البلاد من الصدمات السياسية الأميركية، مشيرًا إلى أن الطلب المتزايد على الدولار يزيد من مخاطر تقلبات العملة بالنسبة لزامبيا.

نموذج زامبيا قابل للتكرار
نقل بلومبيرغ عن تيودورس سيل، كبير المستشارين بشركة “أفريقيا براكتس”، أن قرار زامبيا بشأن السماح لشركات صينية بدفع الضرائب باليوان يمثل نموذجًا تسعى الصين لتكراره في القارة الأفريقية.
وأوضح سيل أن بكين تهدف إلى إزالة الاحتكار القائم في النظام المالي العالمي، مشيرًا إلى هيمنة الدولار الأميركي على عمليات التبادل الدولي.
كما أضاف أن الدول الأفريقية تتجه نحو التعدد النقدي، مما يعزز من موقع الصين الاستراتيجي في القارة وعلاقاتها مع شركائها التجاريين.
وذكر بلومبيرغ أن اليوان يمثل حاليًا 2% فقط من الاحتياطي النقدي العالمي، مما يبرز أهمية أفريقيا في جهود الصين لتعزيز دور عملتها وتقليل الاعتماد على النظام المالي الأميركي.
تعتبر بكين دائنًا رئيسيًا للعديد من الدول الأفريقية، بما في ذلك زامبيا، كما أنها من أكبر المشترين للعديد من المنتجات الأفريقية.

فوائد مشتركة
أكد تقرير بلومبيرغ أن تعزيز استخدام اليوان في أفريقيا يحقق فوائد للطرفين، الصين والدول الأفريقية، خاصة في ظل استخدام واشنطن للدولار كسلاح ضد خصومها عبر العقوبات والقيود.
وأشار التقرير إلى المخاوف المتعلقة بهيمنة الدولار بعد توجيه وزارة العدل الأميركية اتهامات لرئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول.
يرى الكثيرون أن هذه الخطوة تمثل محاولة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للضغط على الاحتياطي الفدرالي لتخفيض أسعار الفائدة، مما يهدد استقلاله ويهز الثقة في الأصول الأميركية المقومة بالدولار.
وعلى الرغم من أن الصين لم تمارس ضغوطًا صريحة على الحكومات الأفريقية لزيادة استخدام اليوان، إلا أن جهود بكين لتعزيز مكانة عملتها دوليًا تصاعدت منذ دعوة الرئيس الصيني شي جين بينغ في أوائل عام 2024 لعملة قوية تجعل بلاده “قوة مالية”.
يقل سعر الفائدة على القروض باليوان بنحو 200 نقطة أساس عن سعر الفائدة على القروض بالدولار، مما يجعله عنصر جذب هام للمستثمرين.
تحتل الصين المركز الأول عالميًا من حيث حجم صادراتها، مما يعزز الاستخدام الدولي للعملة الصينية في تمويل التجارة، حيث ارتفعت حصتها من التجارة العالمية إلى حوالي 7% حاليًا وفق بيانات بنك الشعب الصيني.

