قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، اليوم الجمعة، إن الرئيس دونالد ترمب يواصل دعم سياسة الدولار القوي رغم التراجع الأخير في قيمة العملة الأميركية، حيث تسعى الإدارة إلى اتخاذ خطوات تجعل الاستثمار في الأصول الدولارية أكثر جاذبية مما قد يؤثر على الأسواق المالية وحركة الأموال بشكل مباشر، حيث أشار بيسنت في حديثه لشبكة (سي.إن.بي.سي) إلى أن جوهر سياسة الدولار القوي يرتكز على قدرة الولايات المتحدة على توفير بيئة داعمة لهذا الهدف، وهو ما يعكس أهمية السياسات الضريبية والتجارية وكذلك الجهود المبذولة في مجال الطاقة وإعادة تأكيد السيادة على المعادن الحيوية، مما يجعل البلاد وجهة مفضلة لرؤوس الأموال العالمية، وهو ما اعتبره بيسنت إنجازاً غير مسبوق في عهد ترمب.

وضع غير مستقر

في سياق متصل، أكدت رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، اليوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي يعاني من حالة من عدم الاستقرار، حيث أبدت الشركات قدراً من التفاؤل الحذر بينما تبدو الأسر أقل ثقة، نظراً لتردد الشركات في اتخاذ قرارات تسريح جماعي للعمال، مما قد يؤدي إلى تغييرات سريعة في استراتيجياتها، وكتبت دالي على منصة لينكدإن أن بيئة العمل شهدت انخفاضاً في التوظيف وعمليات التسريح، ورغم إمكانية استمرار هذا الوضع، فإن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يضعهم في سوق عمل يعاني من نقص التوظيف وزيادة التسريح، خاصة مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الاتحادية البالغ اثنين بالمئة، مما يجعل الوضع أكثر تعقيداً.

على صعيد آخر، انخفض الدولار من أعلى مستوياته في أسبوعين، متخلياً عن بعض مكاسبه مع انتعاش الأصول المحفوفة بالمخاطر بعد تراجع حاد بفعل المخاوف المتعلقة بارتفاع الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي هذا العام، حيث انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل العملات المنافسة الأخرى، بنسبة 0.3 بالمئة بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له في أسبوعين، ومع ذلك، لا يزال المؤشر مرتفعاً بنسبة 0.52 بالمئة على مدار الأسبوع، مما يجعله في طريقه لتحقيق أكبر ارتفاع أسبوعي له منذ أوائل يناير، ورغم ذلك، ظل الدولار في مسار تحقيق مكاسب أسبوعية، وقلص بعض خسائره السابقة مقابل الين الياباني، بعد أن أظهرت البيانات الأميركية تحسن ثقة المستهلكين هذا الشهر، على الرغم من استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة.