تابع أحدث الأخبار
عبر تطبيق
google news

أجرى وفد اتحاد الغرف التجارية المصرية برئاسة أحمد الوكيل زيارة رسمية إلى سوريا وهي الأولى منذ أكثر من عشر سنوات حيث بدأ الوفد بلقاء الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الرئاسة في خطوة تعكس دعم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وفتح مسار جديد يقوده القطاع الخاص.

قال الوكيل إن بدء الزيارة بلقاء رئاسي مباشر يعكس دعما سياسيا واضحا لتعزيز التعاون الاقتصادي وأشار إلى أن الوفد ضم قيادات من قطاعات الصناعة والمقاولات والكهرباء والغاز والاستثمار العقاري والزراعة ومواد البناء وجاء في إطار تنسيق استمر نحو ستة أشهر بين الجانبين.

وأوضح أن الرئيس السوري تحدث خلال اللقاء من دون أوراق ووجه الشكر للشعب المصري على استقباله اللاجئين السوريين مؤكدا أن التعاطف بين الشعبين يمثل أحد أهم الاستثمارات طويلة الأجل وأن التاريخ يثبت أن التقاء مصر وسوريا يعزز قوة الأمة العربية وأن تكاملهما عنصر أساسي لاستقرار المنطقة.

وأشار إلى أن الرئيس السوري استعرض تجربة مصر التنموية خلال السنوات العشر الأخيرة برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة بما في ذلك التوسع في الطاقة النظيفة وإنتاج الهيدروجين الأخضر معتبرًا أن هذه الخبرات تمثل نموذجا يمكن الاستفادة منه في إعادة إعمار سوريا مؤكدا أن الشركات المصرية هي الأولى بالمشاركة في هذه المرحلة.

منتدى أعمال وآليات تنفيذ

تضمنت الزيارة تنظيم منتدى أعمال مصري–سوري مشترك بالتعاون مع اتحاد الغرف السورية ووزارة الاقتصاد والتجارة السورية بمشاركة أكثر من 300 من قيادات الحكومة والمال والأعمال السوريين.

أكد الوكيل في كلمته خلال افتتاح المنتدى أن الهدف هو بناء شراكة حقيقية تنمي شعبي البلدين وتخلق قيمة مضافة وفرص عمل مشتركة من خلال تكامل المزايا النسبية والاستفادة من العلاقات السياسية المتميزة والدعم الحكومي الكامل مشددا على أن الوفد المصري لم يأتِ للتجارة بل للتشارك مع مجتمع الأعمال السوري ونقل التجربة المصرية حتى تعود سوريا قلعة للصناعة والزراعة.

أضاف أنه كلف بنقل تأكيدات كل من الفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصناعة والنقل والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والمهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية بأن مصر ستضع كامل خبراتها وإمكاناتها في خدمة إعادة الإعمار السوري.

خبرات مصر وإعادة الإعمار

أوضح الوكيل أن الخبرات المصرية تشمل خططا عاجلة لتطوير البنية التحتية من كهرباء وطرق وموانئ ومياه وصرف صحي وإنشاء مدن الجيل الرابع والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية إلى جانب مشروعات كبرى مثل محور قناة السويس واستصلاح مليون ونصف فدان والمزارع السمكية العملاقة وتحديث وإعادة تأهيل المصانع وهي خبرات امتدت إلى دول إفريقية وعربية من بينها العراق وليبيا عبر شراكات تخلق فرص عمل محلية وتحالفات دولية بتمويلات إنمائية ميسرة.

وأشار إلى أن نتائج هذه التجربة انعكست على الاقتصاد المصري حيث تجاوز معدل النمو 5.4% وارتفع احتياطي النقد الأجنبي إلى أكثر من 50 مليار دولار لأول مرة مع تحسن التصنيف الائتماني وزيادة الاستثمارات والصادرات والسياحة وتحويلات العاملين بالخارج.

أكد السفير المصري لدى سوريا أسامة خضر أن المنتدى يمثل بداية لمسار جديد للعلاقات الاقتصادية بين البلدين ووصف وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار التعاون مع مصر بأنه تكامل طبيعي بينما أشار وزير المالية السوري يسر برنية إلى أن تشابه هياكل الإنتاج يمثل نقطة قوة لبناء سلاسل قيمة مشتركة ودعا وزير النقل السوري يعرب بدر المستثمرين لدراسة فرص الاستثمار في قطاع النقل لا سيما نقل الفوسفات.

اختتمت الزيارة بتوقيع مذكرة تفاهم لإنشاء غرفة مشتركة مع اتحاد الغرف الإفريقية وعقد جلسات وزارية وحوارية لبحث أولويات العمل المشترك في خطوة وصفت بأنها الانطلاقة العملية الأولى لشراكة اقتصادية ممتدة بين مصر وسوريا.