شهدت أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى حوالي 3.70 دولار للغالون، وهو ما يعكس زيادة تقارب 24% منذ بداية الصراع مع إيران في 28 فبراير، وفق بيانات رابطة السيارات الأميركية (AAA) مما يثير قلق المستهلكين ويؤثر بشكل مباشر على الأسواق في ظل المخاوف المتزايدة بشأن إمدادات الطاقة نتيجة التوترات بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، حيث يعد هذا المستوى الأعلى منذ مايو 2024.
أسعار البنزين في أمريكا
تقترب وتيرة ارتفاع الأسعار الحالية من القفزة التي شهدتها الأسواق عقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، وجاء هذا الارتفاع بعد اضطرابات في صادرات النفط من الشرق الأوسط، خاصة مع التوترات في مضيق هرمز، مما دفع أسعار الوقود إلى الارتفاع عالمياً وهو ما قد يضغط على المستهلكين ويؤثر في وتيرة النشاط الاقتصادي.
يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحزبه الجمهوري تحدياً سياسياً قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، خصوصاً أن خفض تكاليف الطاقة كان من أبرز وعود حملته الانتخابية عام 2024، من جهته، أشار ويليام ستيرن، الرئيس التنفيذي لشركة Cardiff المتخصصة في إقراض الشركات الصغيرة، إلى أن الصدمات الجيوسياسية لا تحتاج إلى وقت طويل لتصل إلى المستهلكين، مشيراً إلى أن تأثيرها يظهر سريعاً عند تعبئة الوقود.
أسعار النفط
من المتوقع أن تواصل الأسعار ارتفاعها خلال الأيام المقبلة، بعد تعرض مزيد من السفن لهجمات في مضيق هرمز، إلى جانب انتقال الولايات المتحدة إلى استخدام بنزين الصيف، الذي يحترق بشكل أنظف لكنه أعلى تكلفة في الإنتاج، بدوره، أوضح دينتون سينكويغرنا، كبير محللي النفط في Oil Price Information Service، أن أسعار البنزين الفورية وأسعار الجملة سجلت زيادات كبيرة نهاية الأسبوع الماضي، لافتاً إلى أن تغيّرات أسعار الجملة عادة ما تنعكس سريعاً على الأسعار في محطات الوقود.
كما واصلت أسعار النفط الخام الارتفاع رغم اقتراح وكالة الطاقة الدولية الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، وهو إعلان أثار تساؤلات بشأن الدول التي ستشارك في السحب من المخزون والكميات التي سيتم ضخها وتوقيت ذلك.

