تجاوز متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة مستوى 3.75 دولار للغالون، وهو ما يعد علامة فارقة جديدة منذ أكتوبر 2023، في ظل استمرار الاضطرابات في أسواق الوقود العالمية بسبب الحرب في الشرق الأوسط، مما يثير قلق المستهلكين ويؤثر على قراراتهم الاقتصادية اليومية.

مع ارتفاع أسعار الوقود، يتوقع أن يتأثر دخل المستهلكين، وهو ما قد يؤدي إلى استياء الناخبين من قرار دونالد ترامب الانضمام إلى إسرائيل في مهاجمة إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، حيث ستلعب هذه الانتخابات دورًا حاسمًا في تحديد السيطرة على الكونجرس، وكان ترامب قد فاز بولاية ثانية في 2024 بعد حملة ركزت على خفض تكاليف الطاقة.

الحرب في الشرق الأوسط تسببت في تقليص الإمدادات من واحدة من أكبر مناطق إنتاج النفط عالميًا، خاصة مع الهجمات الإيرانية على الملاحة في مضيق هرمز، مما أثر على صادرات منتجي الخليج.

رغم أن الولايات المتحدة تمتلك مخزونًا جيدًا من وقود السيارات يقدر بنحو 28.5 يومًا حتى نهاية الأسبوع الماضي، وهو الأعلى في هذا التوقيت منذ 2021، إلا أن أسعار الوقود واصلت الارتفاع بسبب شح المعروض عالميًا وصعود أسعار النفط.

تُعتبر تكلفة النفط الخام العامل الرئيسي في تسعير الوقود بالتجزئة، حيث أظهرت بيانات موقع «جاز بادي» ارتفاع متوسط أسعار البنزين بنحو 84 سنتًا للغالون منذ نهاية فبراير، ليصل إلى 3.83 دولار للغالون حتى مساء الثلاثاء، كما قفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط من 67.02 دولارًا للبرميل إلى 96.16 دولار خلال الفترة نفسها، مدفوعة بتداعيات الحرب على أسواق الطاقة العالمية.