شهدت أسعار الذهب اليوم الجمعة ارتفاعًا ملحوظًا بفضل عمليات الشراء الفنية، ورغم ذلك، تتجه نحو تسجيل انخفاض أسبوعي ثالث على التوالي بسبب قوة الدولار الأمريكي، حيث تبنت الاحتياطي الفيدرالي لهجة متشددة مما قلص الآمال في خفض معدلات الفائدة قريبًا مما يؤثر بشكل مباشر على الأسواق وحركة الأموال في ظل تقلبات اقتصادية متزايدة.

سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.6% ليصل إلى 4675.23 دولار للأوقية، مرتدًا من أدنى مستوى له منذ نحو شهرين، كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أبريل المقبل بنسبة 1.6% لتصل إلى 4676.90 دولار، وهو ما يبرز التباين في الأداء على الرغم من الضغوط المستمرة.

ومع ذلك، فقد المعدن النفيس أكثر من 6% منذ بداية الأسبوع، كما تراجع الذهب الفوري بأكثر من 10% منذ الضربة الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي مما يعكس تأثير الأحداث الجيوسياسية على الأسواق المالية.

برز الدولار كأحد الملاذات الآمنة، حيث ارتفع بأكثر من 2% خلال الشهر الجاري، وفي الوقت نفسه، أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير أول أمس الأربعاء، مشيرًا إلى احتمال ارتفاع التضخم، وتُظهر عقود الفائدة أن المتداولين يرون فرصًا ضئيلة لخفض الفائدة هذا العام مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي.

يُعتبر الذهب وسيلة للتحوط ضد التضخم، لكن ارتفاع معدلات الفائدة يجعل الأصول المدرة للعائد أكثر جاذبية، كما أن ارتفاع الدولار يؤدي إلى زيادة تكلفة الذهب على حائزي العملات الأخرى مما يخلق تحديات إضافية للمستثمرين في هذا القطاع.

وفيما يتعلق بأسعار المعادن الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 1.7% لتصل إلى 71.66 دولارًا للأوقية، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.2% إلى 1974.45 دولارًا، وصعد البلاديوم بنسبة 1% إلى 1461.36 دولارًا مما يعكس حركة متباينة في أسواق المعادن الثمينة.