ارتفع سعر الذهب بشكل ملحوظ نتيجة انخفاض الدولار، مما يثير اهتمام المتداولين الذين يقيّمون احتمالات التيسير النقدي بعد تراجع أسعار النفط، حيث سجل الذهب الفوري زيادة تصل إلى 1.8% ليصل إلى حوالي 5240 دولارًا للأوقية، بينما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 2.7%، وهو ما يعكس حركة نشطة في الأسواق.

تراجع مؤشر الدولار لليوم الثالث على التوالي وسط تحسن شهية المخاطرة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التي تشير إلى قرب انتهاء الأزمة الإيرانية، كما انخفضت أسعار النفط بسبب تطمينات من قادة العالم بأن التدخلات السياسية ستخفف من تأثير الحرب على أسعار الطاقة، بينما يستمر الصراع في تعطيل إنتاج النفط الخام وتكريره في الشرق الأوسط.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” أن الولايات المتحدة وإسرائيل تشنان اليوم الثلاثاء أشد هجماتهما على إيران حتى الآن، مع تأكيدات بأن العمليات لن تتوقف حتى هزيمة الجمهورية الإسلامية، وهو ما يعكس لهجة أكثر حدة بعد تلميحات ترامب بأن الحرب قد تنتهي قريباً.

وبالنسبة لتجار الذهب، فإن انخفاض أسعار النفط مع بقاء الأسعار مرتفعة يعني ارتفاع التضخم، لكنه لن يصل إلى مستوى يمنع البنك المركزي الأمريكي من خفض أسعار الفائدة هذا العام، وفقاً لبارت ميليك، الرئيس العالمي لاستراتيجية السلع في شركة “تي دي سيكيوريتيز”، مما يُعدّ إيجابياً للذهب لأنه لا يُدرّ فوائد.

قبل تصريحات ترامب، كان المستثمرون يتوقعون تثبيت الاحتياطي الفيدرالي ونظراؤه العالميون أسعار الفائدة ثابتة أو حتى رفعها لكبح جماح الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، كما لجأ بعض المستثمرين إلى الذهب كمصدر للسيولة خلال تراجع أسواق الأسهم.

ورغم تقلبات التداول وتوقف الزخم الصعودي، حقق الذهب مكاسب بنحو الخمس هذا العام، حيث ساهمت اضطرابات ترامب في التجارة العالمية والجيوسياسة، فضلاً عن التهديدات التي تواجه استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، في دعم الأصول الأكثر أماناً بشكل عام.

لكن منذ اندلاع الحرب، انخفض حجم الذهب الذي تحتفظ به صناديق المؤشرات المتداولة، حيث تراجع إجمالي الحيازات بنحو 30 طناً الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أكثر من عامين، وفقاً لبيانات جمعتها “بلومبرج”.