أسعار النفط تواصل ارتفاعها في الأسواق العالمية يوم الثلاثاء 27 يناير، حيث ساهم تراجع الدولار الأمريكي في تعزيز حركة الطاقة، مما ينعكس بشكل مباشر على قرارات المستثمرين ويؤثر على حركة الأموال، بينما تلاشى تأثير العاصفة الشتوية “فيرن” التي أثرت على الإنتاج خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفقًا لموقع بروجرسف فارمر.

وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، زاد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران بإرسال سفن حربية إلى الشرق الأوسط، مما يرفع من المخاطر المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية.

مؤشر الدولار انخفض إلى أدنى مستوى له في 4 أشهر، حيث سجل 96.365 مقابل سلة من العملات، وذلك قبيل إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لقراره بشأن أسعار الفائدة بعد اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر يومين وينتهي الأربعاء 28 يناير.

ورغم التوقعات بخفض أسعار الفائدة، من المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأمريكي على الأسعار ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%.

في الأسواق، العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط (WTI) تسليم مارس ارتفعت بمقدار 0.70 دولار لتصل إلى 61.33 دولار للبرميل، بينما سجل خام برنت (ICE Brent) تسليم مارس زيادة قدرها 0.63 دولار ليصل إلى 66.20 دولار للبرميل.

في قطاع التكرير والتوزيع، العقود الآجلة لزيت البنزين (RBOB) تسليم فبراير في بورصة نيويورك التجارية (NYMEX) صعدت بمقدار 0.0106 دولار لتصل إلى 1.8307 دولار للجالون.

وعلى النقيض، العقود الآجلة للديزل منخفض الكبريت (ULSD) تراجعت عن أعلى مستوى لها في شهرين بعد انحسار العاصفة “فيرن”، حيث انخفض سعر الديزل منخفض الكبريت تسليم فبراير بمقدار 0.0299 دولار ليصل إلى 2.5381 دولار للجالون.

في الولايات المتحدة، درجات الحرارة المتجمدة خلال عطلة نهاية الأسبوع أدت إلى توقف بعض عمليات إنتاج الغاز الطبيعي والنفط الخام، مما أثر على العمليات في مصافي ساحل الخليج.

ومع ذلك، عودة شحنات النفط الخام الكازاخستاني إلى طاقتها الكاملة واستئناف العمليات في أكبر حقل نفطي في البلاد خفف من الأثر الإيجابي لانقطاعات الإمدادات.

الانخفاض المؤقت في الإمدادات من المتوقع أن يؤدي إلى استنزاف المخزونات الأمريكية خلال الأسابيع المقبلة، لكن تأثيره سيكون محدودًا على التوازن العالمي الأوسع الذي لا يزال يشهد فائضًا في العرض.

معهد البترول الأمريكي سيصدر تقديراته الأسبوعية للمخزونات، يليه تقرير إدارة معلومات الطاقة الأسبوعي عن إمدادات البترول يوم الأربعاء.

على الصعيد السياسي، الرئيس ترامب جدد تهديده بنشر “أسطول” أمريكي في الشرق الأوسط، مؤكدًا تفهمه استعداد إيران “لعقد اتفاق” مع البيت الأبيض.

ترامب كان قد حذر سابقًا من شن ضربات على طهران ردًا على قمع الاحتجاجات المدنية، بينما توعد النظام الإيراني بشن “حرب شاملة” في حال أي ضربة أمريكية، لكنه أبدى ترحيبه بالمحادثات أيضًا.