ارتفع الدولار يوم الجمعة ليصل إلى أعلى مستوياته في عدة أشهر، حيث لجأ المستثمرون إلى عملة الملاذ الآمن في ظل تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط وزيادة الشكوك حول إمكانية التهدئة، مما أثر بشكل مباشر على الأسواق وحركة الأموال اليومية.
سادت حالة من التوتر في الأسواق بعد أسبوع شهد تقلبات حادة، حيث مدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرة أخرى المهلة قبل استهداف منشآت الطاقة الإيرانية حتى أبريل، في وقت تباينت فيه الروايات بين واشنطن وطهران حول تقدم الجهود الدبلوماسية.
تداول البيتكوين عند 68,791.90 دولار صباح الجمعة، بينما سجلت الإيثر 2,060.80 دولار، وسولانا 86.39 دولار، والريبل 1.36 دولار.
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الخميس أن البنتاجون يدرس إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، مما قوض آمال المستثمرين في نهاية قريبة للصراع.
استمر الطلب على الدولار في الارتفاع، حيث يفضل المستثمرون عملة الملاذ الآمن، في ظل توقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية بحلول نهاية العام بسبب ضغوط التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة لفترة أطول، ومن جهة أخرى، بقي الين قريبا من مستوى 160 مقابل الدولار واستقر عند 159.61، بينما انخفض اليورو 0.03 بالمئة إلى 1.1525 دولار، وتراجع الجنيه الإسترليني 0.05 بالمئة إلى 1.3325 دولار.
قالت كارول كونج، محللة العملات في بنك كومنولث أستراليا، “لا يبدو أن الصراع سينتهي في أي وقت قريب، الدولار هو الملك ما دام هذا الصراع مستمرا”.
أضافت “إذا كنا محقين في توقعنا بأن هذا الصراع سيطول، أعتقد أن أسعار النفط ستواصل الارتفاع مما سيدفع الدولار إلى الارتفاع على حساب عملات الدول المستوردة للطاقة مثل الين واليورو”.
أدى تراجع معنويات السوق إلى انخفاض الدولار الأسترالي إلى أدنى مستوى له في شهرين عند 0.68722 دولار، بينما نزل الدولار النيوزيلندي قرب أدنى مستوى له منذ يناير، منخفضا 0.15 بالمئة عند 0.5754 دولار.
مقابل سلة من العملات، ارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف إلى 99.93 في طريقه للصعود 2.3 بالمئة هذا الشهر، مما سيعد أكبر مكسب له منذ يوليو من العام الماضي.
وفقا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، يتوقع المستثمرون الآن بنسبة 46 بالمئة رفع سعر الفائدة الأمريكية 25 نقطة أساس في ديسمبر، في تحول حاد عن توقعات سابقة أشارت إلى تيسير نقدي بأكثر من 50 نقطة أساس قبل الحرب.
من المتوقع أيضا أن يقدم بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي على تشديد السياسة النقدية.
قال محللون في كابيتال إيكونوميكس في مذكرة “من شأن أي اضطراب طويل الأمد في إمدادات الطاقة أن يوجه ضربة أكبر للنشاط الاقتصادي، وهو ما يتوافق مع معظم أوجه الركود العالمي ويؤدي إلى دورة تشديد نقدي أوسع نطاقا”.
استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية اليوم الجمعة بعد ارتفاع حاد خلال الليل ليبلغ العائد على السندات لأجل عامين 3.9776 بالمئة، وانخفض العائد القياسي على السندات لأجل 10 أعوام انخفاضا طفيفا إلى 4.4097 بالمئة.

