قفز الدولار الأمريكي بشكل ملحوظ يوم الاثنين 9 مارس 2026، مدفوعًا بارتفاع أسعار النفط الحاد، مما دفع المستثمرين إلى البحث عن السيولة النقدية وسط مخاوف من تأثيرات الحرب المستمرة في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران على إمدادات الطاقة والنمو الاقتصادي العالمي، حيث تراجع اليورو والجنيه الإسترليني بنحو 0.5% و0.6% على التوالي مقابل الدولار.
كما انخفض الدولار الأسترالي والفرنك السويسري، الذي يُعتبر ملاذًا آمنًا تقليديًا، بنحو 0.3% إلى 0.4%، في حين أن الدولار الأمريكي استفاد من كونه أقل تعرضًا لمخاطر الشرق الأوسط، بالإضافة إلى استعادته لدوره التقليدي كملاذ آمن في أوقات التوترات، وتراجعت الأسهم والسندات والمعادن النفيسة يوم الاثنين، حيث تحول المستثمرون إلى الحذر وتجنب المخاطر نتيجة القلق من تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم والنمو الاقتصادي، مما دفعهم إلى جني الأرباح من بعض صفقاتهم الأكثر ربحية.
تشير التوقعات إلى أن استمرار الأزمة لفترة أطول قد يؤدي إلى تضاعف الأضرار، وفي حال استمرت الحرب حتى الأسبوع المقبل، فقد تصبح الأمور أكثر تعقيدًا، وتراجع الدولار قليلًا خلال تعاملات في آسيا.
وقد ارتفع خام برنت في آخر التعاملات بنحو 13% ليصل إلى 104.60 دولار للبرميل، بعدما كان قد صعد بأكثر من 25% في وقت سابق من الجلسة، وانخفض اليورو بنسبة 0.5% إلى 1.1559 دولار، بعد أن هبط إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر ونصف الشهر، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.64% إلى 1.3338 دولار.
بالنسبة للفرنك السويسري، ارتفع الدولار بنسبة 0.39% إلى 0.7787 فرنك، كما قلص الدولار الأسترالي خسائره السابقة ليتداول منخفضًا بنسبة 0.25%، وأشار محللون إلى أن آسيا قد تتحمل العبء الأكبر من صدمة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب اعتمادها الكبير على النفط والغاز من الشرق الأوسط، في حين أن بريطانيا ومنطقة اليورو معرضتان أيضًا لتداعيات الأزمة.
كان الدولار قريبًا من مستوى 159 ينًا في التعاملات الآسيوية، مرتفعًا بنسبة 0.37% إلى 158.41 ين، وقد أدى الصراع بالفعل إلى تعليق نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي في العالم، بعدما استهدفت طهران السفن في مضيق هرمز الحيوي بين سواحلها وسلطنة عمان، بالإضافة إلى هجمات على بنية تحتية للطاقة في أنحاء المنطقة.

