ارتفع الدولار مجددًا اليوم الخميس بعد تراجعه لفترة قصيرة عن أعلى مستوى له منذ ثلاثة أشهر، حيث دفعت تداعيات الصراع في الشرق الأوسط المستثمرين إلى البحث عن الأمان في العملة الأميركية وسط حالة من الترقب والقلق السائد في الأسواق المالية، ومع تلاشي الآمال في خفض التصعيد، حذرت إيران واشنطن من عواقب وخيمة بعد غرق فرقاطة إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، وهو ما زاد من الضبابية في المشهد الاقتصادي.
هذا الأمر أثر بشكل مباشر على حركة العملات، حيث انخفض اليورو بنسبة 0.18 بالمئة ليصل إلى 1.1610 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 بالمئة إلى 1.3358 دولار.
مؤشر الدولار
في سياق متصل، ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية بنسبة 0.18 بالمئة ليصل إلى 98.99 في أحدث التعاملات، وقد علق نيك ريس، مدير أبحاث الاقتصاد الكلي في مونيكس، قائلًا إن الجميع يتخبطون، حيث يدرك معظم المستثمرين أنهم يفتقرون إلى الثقة في آفاق هذه التوترات، مما يجعل الأسواق شديدة الحساسية لأدق التطورات.
الأزمة الحالية زادت من الإقبال على الملاذات الآمنة، مما أعاد المخاوف بشأن التضخم وأضفى المزيد من الضبابية على التوقعات، وأدى إلى تحركات غير متوقعة في الأصول التي تعتبر ملاذات آمنة، مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم الخيارات المتاحة.
في هذا السياق، قال باس فان خيفن، محلل الاقتصاد الكلي في رابوبنك، إن الوضع يبدو وكأنه لا مفر منه، حيث إن أصول الملاذ الآمن التقليدية مثل الذهب لم تؤدِّ دورها المعتاد، مضيفًا أن الصعود القوي لمؤشر الدولار يشير إلى أن السيولة هي العامل الحاسم.
المعادن النفيسة
هذا الأسبوع، زاد الدولار بنحو 1.37 بالمئة، مما يجعله واحدًا من العملات القليلة التي حققت مكاسب خلال جلسات متقلبة أدت إلى تراجع الأسهم والسندات، وأثرت أيضًا على المعادن النفيسة التي تُعتبر ملاذات آمنة.
الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط أثار المخاوف من عودة التضخم، مما قد يؤثر على توقعات الفائدة في المستقبل.
في الوقت نفسه، فقد الين مكاسبه التي حققها في وقت مبكر من التداولات، حيث انخفض بنسبة 0.2 بالمئة ليصل إلى 157.35 للدولار، بينما تعافى اليوان من أدنى مستوى له في شهر واستقر عند 6.8951 للدولار.
أما بالنسبة لعملتي بتكوين وإيثر، فقد تراجعتا بأقل من واحد بالمئة بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة.

