الدولار والذهب.
تشهد الأسواق العالمية تقلبات ملحوظة بفعل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، حيث ارتفع الدولار بشكل ملحوظ مقابل الذهب والعملات الأخرى، مما أثر بشكل مباشر على أداء الملاذات الآمنة التقليدية.
سارة الياسري، محللة الأسواق المالية، أكدت في مداخلة مع الشرق بلومبرج أن الدولار يعود ليكون الملاذ الآمن في أزمات الحرب العالمية، مع توقعات باختباره مستوى 100، مما قد يقلص مكاسب الذهب مؤقتًا بينما تظل الفضة أكثر تأثرًا.
السياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها على الذهب
أشارت الياسري إلى أن توقف سلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز قد يدفع الفيدرالي الأمريكي لتشديد السياسة النقدية، مما يزيد الضغط على الذهب على المدى القصير والمتوسط، مع إمكانية استفادة الذهب لاحقًا في حال دخول الاقتصاد العالمي في ركود أو تباطؤ اقتصادي.
استراتيجيات المستثمرين
في ظل الضبابية الراهنة، توقعت الياسري إعادة التمركز بعيدًا عن الأصول عالية المخاطر، مثل قطاع التكنولوجيا، مع التركيز على العملات الملاذ الآمن مثل الين الياباني، الفرنك السويسري، والدولار، وكذلك أسهم الدفاع والطاقة وقطاعات النمو في أوروبا.
القطاعات الرابحة
إذا استمرت الأزمة العسكرية، من المرجح أن يكون قطاع الطاقة، خصوصًا شركات النفط، المستفيد الأكبر، حيث سيؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى مزيد من الضغوط التضخمية، مما يحفز المستثمرين على التحول نحو الذهب والفضة كملاذات آمنة.
تحليلات الياسري تؤكد أن الأسواق تمر بفترة من الضبابية والقلق، حيث يلعب الدولار دور الملاذ الآمن على المدى القصير، فيما يحتفظ الذهب والفضة والطاقة بمكانتهم كخيارات آمنة للمستثمرين وسط استمرار التوترات الجيوسياسية.

