مباشر شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا أمام اليورو والين والفرنك السويسري اليوم الاثنين، حيث لجأ المستثمرون إلى أصول الملاذ الآمن في أعقاب الضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، مما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، وهو ما أثار مخاوف من اندلاع حرب إقليمية طويلة الأمد في الشرق الأوسط، ويترقب المستثمرون تطورات حركة الملاحة في مضيق هرمز التي تأثرت بالنزاع.
صعد مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من عملات كبار الشركاء التجاريين، بنسبة 0.74% إلى 98.37 نقطة، بعدما بلغ 98.566 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ 23 يناير.
وفي سوق العملات الأوروبية، واجه اليورو ضغوطًا واضحة، بينما تباين أداء الفرنك السويسري، إذ سجل أعلى مستوى له في 11 عامًا أمام اليورو عند 0.9028، ولكنه تراجع بنسبة 0.43% أمام الدولار إلى 0.7727، مع بقاءه قريبًا من قمة عقد كامل عند 0.7604 التي حققها في نهاية يناير.
وبالتوازي، أعلن البنك الوطني السويسري استعداده للتدخل في سوق الصرف الأجنبي على خلفية تطورات الصراع في الشرق الأوسط، أما اليورو فقد انخفض بنسبة 0.80% إلى 1.1721 دولارًا، بعد أن هبط إلى 1.1698 دولارًا، وهو أدنى مستوى له منذ 22 يناير.
كما شهد الدولار الأسترالي تراجعًا تجاوز 1.2% قبل أن يقلص خسائره إلى 0.60%، بينما تراجع اليوان الصيني بنحو 0.25% في المعاملات الخارجية، متأثرًا بموقع الصين كأكبر مستورد للطاقة والمشتري الأول للنفط الإيراني.
في المقابل، حافظت عملات الدول المصدرة للطاقة، مثل كندا والنرويج، على استقرارها النسبي في التداولات الصباحية، ومع استمرار الهجمات المتبادلة حتى يوم الأحد، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ثلاث ناقلات نفط أمريكية وبريطانية، تزامنًا مع تقارير عن سماع دوي انفجارات في أجواء دبي والدوحة.
يظل المشهد مفتوحًا على مزيد من التقلبات، مع استمرار تصاعد التوتر في المنطقة، ما يدفع المستثمرين إلى تفضيل الأصول الآمنة ويُبقي أسواق العملات والسلع رهينة أي تطور ميداني أو إشارة جديدة من البنوك المركزية بشأن السياسة النقدية خلال الأيام المقبلة.

