ارتفع الدولار اليوم الاثنين مع صعود أسعار النفط مما دفع المستثمرين للبحث عن سيولة نقدية وسط مخاوف من أن تؤدي حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط إلى تعطيل إمدادات الطاقة بشكل كبير والإضرار بالنمو العالمي ونتيجة لذلك هبط اليورو بنسبة 0.6 بالمئة إلى 1.1548 دولار بعد أن سجل أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر ونصف الشهر في وقت سابق من الجلسة ونزل الجنيه الإسترليني بنسبة 0.7 بالمئة إلى 1.333 دولار.

كما ارتفع الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري بنسبة 0.43 بالمئة إلى 0.7795 وهبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.35 بالمئة والدولار النيوزيلندي بنسبة 0.1 بالمئة بعد أن قلصا خسائر أكبر سابقة وارتفع الدولار الأميركي بنسبة 0.4 بالمئة أمام الين مسجلاً 158.47 وارتفع أيضاً أمام الوون الكوري بنسبة 0.26 بالمئة إلى 1485.50 بعد أن زاد بأكثر من واحد بالمئة في وقت سابق من الجلسة.

الدولار.. الملاذ الآمن

قال راي أتريل رئيس قسم استراتيجية العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني إن الدولار لا ينقصه أي عامل دعم من اعتبارات الملاذ الآمن التقليدية ومن الواضح أيضاً أن وضع الولايات المتحدة بين مصدري الطاقة يتناقض تماماً مع وضع معظم دول أوروبا وفقد الدولار بعض مكاسبه في فترة تداولات ما بعد الظهيرة في الأسواق الآسيوية بعد تقرير نشرته صحيفة فاينانشال تايمز يفيد بأن وزراء مالية مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى سيناقشون اليوم الاثنين فكرة سحب مشترك للنفط من الاحتياطيات الطارئة بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية مما أدى إلى تراجع طفيف في أسعار النفط بعد أن ارتفعت في وقت سابق إلى ما يقرب من 120 دولاراً للبرميل.

أسعار الأسهم والسندات

هبطت أسعار الأسهم والسندات والمعادن الثمينة إذ تحول المستثمرون الذين شعروا بالخوف من تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم العالمي والنمو الاقتصادي إلى تجنب المخاطرة وجني الأرباح من بعض صفقاتهم الأكثر ربحية وأدى تراجع حاد في الأسواق إلى عمليات بيع عشوائية عبر مختلف الأصول اليوم الاثنين.

قال مايكل إيفري كبير المحللين العالميين في رابوبنك كلما طال هذا الوضع ازداد الضرر بشكل متسارع مثل تأثير سقوط الدومينو وهو بالضبط ما يظهره النفط الآن لسوق شهدت بعض التوقعات الأسبوع الماضي بأن الأمور قد تكون أسوأ بكثير وأضاف إذا بقينا على نفس الوضع في مثل هذا الوقت من الأسبوع المقبل فقد تصبح الأمور مرعبة للغاية وأوضح المحللون أن آسيا قد تتحمل وطأة صدمة أسعار الطاقة نظراً لاعتماد المنطقة الكبير على النفط والغاز من الشرق الأوسط.