ارتفعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ مع تراجع الدولار الأميركي، حيث توجه المستثمرون نحو المعدن النفيس كملاذ آمن بعد قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترمب مما يؤثر بشكل مباشر على الأسواق وحركة الأموال.

أفادت المحكمة العليا بأن ترمب تجاوز صلاحياته عند استخدام قانون الصلاحيات الطارئة الفيدرالية لفرض الرسوم “المتبادلة” عالمياً بالإضافة إلى ضرائب استيراد مستهدفة، مما قد يضطر وزارة الخزانة إلى رد المبالغ المدفوعة من قبل المستوردين، وأشار خبراء إلى أن هذا القرار يعزز التكهنات بشأن استخدام أدوات نقدية من قبل الحكومة، وهو ما يزيد من جاذبية الذهب لأنه يحافظ على أسعار الفائدة منخفضة.

مع تراجع الدولار بنسبة تصل إلى 0.3%، ارتفع الذهب بنحو 1.6% ليصل السعر الفوري إلى 5072.48 دولاراً للأونصة، كما سجلت الفضة زيادة بنسبة 5.6%، بينما شهد كل من البلاتين والبلاديوم ارتفاعاً أيضاً.

أضاف المحللون أن المعركة القانونية لاسترداد الرسوم الجمركية ستكون طويلة ومعقدة، وقد يلجأ الرئيس ترمب إلى أدوات قانونية بديلة لفرض رسوم جديدة، بالإضافة إلى أن المخاطر الجيوسياسية المتعلقة بإيران وتهديدها لاستقرار النظام في المنطقة تعزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين.

أكدت بنوك عالمية مثل “بي إن بي باريبا” و”غولدمان ساكس” أن الذهب من المرجح أن يواصل اتجاهه الصعودي بدعم من البنوك المركزية التي تعزز حيازاتها كتحوط ضد المخاطر المالية والجيوسياسية، رغم التقلبات التي شهدتها السوق مؤخراً.