آخرون.
ترامب وارتفاع أسعار الوقود – البنزين والنفط.
آخرون.
ترامب وارتفاع أسعار الوقود – البنزين والنفط.
مع الارتفاع الحاد في أسعار النفط والوقود منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، شهدت لهجة الرئيس دونالد ترامب تحولًا ملحوظًا حيث بدأ يروج لفكرة أن ارتفاع أسعار النفط يمكن أن يكون مفيدًا للاقتصاد الأمريكي وهو ما يثير قلق الأسواق والمستهلكين في ظل التغيرات السريعة في الأسعار.
هذا التغيير يأتي في وقت يعاني فيه فريق ترامب من صعوبة في تقديم خطة واضحة لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، حيث لا تزال ناقلات النفط والغاز الطبيعي تواجه مخاطر أمنية في المنطقة، وفقًا لتقارير وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية.
قال ترامب في منشور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط في العالم بفارق كبير، لذلك عندما ترتفع أسعار النفط فإننا نجني الكثير من الأموال»

لكن قبل شهر، كان ترامب يتفاخر بانخفاض أسعار البنزين إلى 2.30 دولار للجالون، ومنذ ذلك الحين ارتفعت الأسعار بأكثر من 50% لتصل إلى متوسط 3.60 دولار للجالون، وفق بيانات منظمة «AAA» الأمريكية.
هذا التغير في الموقف يعكس تناقضًا واضحًا بين حسابات ترامب السياسية ورغبته في إظهار القوة الأمريكية على الساحة الدولية، ويأتي في وقت حساس لحزبه قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
كان ترامب قد صرح سابقًا بأن ارتفاع أسعار البنزين ساعده في الفوز على سلفه جو بايدن، لكنه أكد للصحفيين أنه غير قلق من الارتفاع الحالي، رغم أنه قد يؤثر على الناخبين هذا العام ويزيد الضغوط لإنهاء الصراع في أقرب وقت.
في المقابل، حذر بنك الاستثمار «جولدمان ساكس» من أن ارتفاع أسعار النفط سيؤدي إلى تضخم أعلى ونمو اقتصادي أبطأ وزيادة معدلات البطالة بحلول نهاية العام، وهو ما يثير المخاوف في الأسواق.
شهدت أسعار النفط العالمية تقلبات حادة بالتزامن مع تصريحات ترامب المتغيرة، ومع تجنب معظم الناقلات المرور عبر مضيق هرمز، حيث قفز السعر القياسي للنفط إلى 100 دولار للبرميل.

قال محللو شركة الاستشارات «Oxford Economics» إن التقلبات الكبيرة في أسعار خام برنت تشير إلى استمرار حالة عدم الاستقرار بسبب غياب جدول زمني واضح لخفض التصعيد في الصراع وإعادة حركة الملاحة إلى المضيق الذي يُعتبر شبه مغلق.
في الوقت نفسه، بعث ترامب رسائل متناقضة بشأن كيفية التعامل مع الأزمة، ففي مؤتمر صحفي، أكد أن مضيق هرمز «سيظل آمنًا»، رغم تصنيفه منطقة خطرة، مشيرًا إلى أن وجود البحرية الأمريكية والتأمين على الناقلات سيحافظان على سلامة الملاحة.
لكن بحلول الثلاثاء، كتب على منصة «تروث سوشيال» أن إيران ستواجه «عواقب عسكرية غير مسبوقة» إذا زرعت ألغامًا في المضيق، قبل أن يؤكد لاحقًا أن الجيش الأمريكي دمر سفن زرع الألغام الإيرانية.
وفي تطور محرج، نشر وزير الطاقة الأمريكي «كريس رايت» منشورًا قال فيه إن البحرية الأمريكية رافقت ناقلة نفط عبر المضيق، قبل أن يحذف المنشور لاحقًا بعد اتضاح عدم صحته.
بعد أن قلل ترامب من الحاجة إلى استخدام الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، أعلن أنه ستتعاون الولايات المتحدة مع دول أخرى لضخ النفط في الأسواق لخفض الأسعار، مع تأكيد الإدارة أنها ستفرج عن 172 مليون برميل، لكن خبراء يرون أن هذه الخطوة لن تخفض الأسعار بقدر ما ستساعد على استقرار السوق.
قال الخبير الاقتصادي لدى شركة «RSM»، «جو بروسويلاس»، إن هذه الخطوة «ستبطئ ارتفاع أسعار النفط لكنها لن توقفه، كما ستمنح تخفيفًا مؤقتًا من الألم الحاد لارتفاع أسعار البنزين».
كما أعلن البيت الأبيض أنه قد يعلّق مؤقتًا متطلبات «قانون جونز» للسماح باستخدام سفن غير أمريكية لنقل البضائع بين الموانئ الأمريكية، وهي خطوة قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إنها قد «تضمن تدفق منتجات الطاقة الحيوية والسلع الزراعية بحرية إلى الموانئ الأمريكية».

من جانبه، أقر وزير الطاقة «كريس رايت» في مقابلة تلفزيونية بأن الصراع تسبب في «اضطراب كبير» بأسعار الوقود على المدى القصير، لكنه حاول إبراز الفوائد بعيدة المدى لوجود إيران لا تشكل تهديدًا للولايات المتحدة أو لدول الشرق الأوسط.
كان ترامب قد قال، إن «المضائق في وضع ممتاز» ودعا شركات النفط إلى استخدامها، لكن في اليوم التالي لم يتمكن «رايت» من تحديد موعد لبدء مرافقة البحرية الأمريكية للناقلات عبر مضيق هرمز، وهو الاختناق البحري الذي يقف وراء الارتفاع الحاد في الأسعار.
قال «رايت» لقناة «CNBC»: «سيحدث ذلك قريبًا نسبيًا، لكن ليس الآن، نحن ببساطة غير مستعدين بعد، جميع أصولنا العسكرية حاليًا تركز على تدمير القدرات الهجومية لإيران»
لمعرفة أسعار البنزين في مصر:
رسميًا بعد قرار الحكومة.. أسعار البنزين والسولار الجديدة في مصر.

