ارتفع سعر الدولار الأمريكي بشكل ملحوظ يوم الاثنين ليصل إلى أعلى مستوى له خلال خمسة أسابيع، وذلك بعد الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مما أدى إلى زيادة الطلب على الأصول الآمنة في الأسواق العالمية، حيث سجل مؤشر الدولار ارتفاعًا بنسبة 0.6% ليصل إلى 98.187، وهو أعلى مستوى له منذ أواخر يناير مما يعكس حالة من القلق في الأسواق المالية.

الضربات العسكرية التي استهدفت إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وتواصلت الهجمات لتشمل انفجارات في عدة دول مثل إسرائيل والإمارات وقطر والبحرين والكويت، وهو ما أثر على الدولار الأمريكي نتيجة لثلاثة عوامل رئيسية، أولها استقلال الولايات المتحدة في مجال الطاقة واعتماد أوروبا وآسيا على مصادر الطاقة الخارجية، وثانيها تأثير هذه الأحداث على سياسة الاحتياطي الفيدرالي حيث انخفضت عقود مستقبليات الفائدة بمقدار 3-4 نقاط في آسيا، مما يشير إلى عدم قدرة الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة مرتين هذا العام، أما العامل الثالث فهو ارتفاع أسعار الطاقة والتساؤلات حول قدرة الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة، مما قد يوقف تدفقات المحافظ الاستثمارية إلى الأسواق الناشئة.

اليورو والإسترليني يتراجعان

في أوروبا، انخفض زوج EUR/USD بنسبة 0.6% ليصل إلى 1.1741، حيث تعرضت العملة الموحدة للضغط بسبب توقعات بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، مما قد يدفع زوج EUR/USD إلى منطقة 1.1575/1.1650، مع وجود خطر خارجي لمنطقة 1.1575/1.1600، وهو ما يعكس شكوك المستثمرين في وضع الدولار كملاذ آمن هذا العام، لكن بالنظر إلى طبيعة هذه الصدمة المرتبطة بالطاقة، فإن الدولار هو الذي سيستفيد أكثر.

الين ينخفض مع ارتفاع أسعار النفط الخام

في آسيا، ارتفع الين الياباني والدولار الأمريكي بنسبة 0.7% ليصل إلى 157.07، حيث يستوعب المتداولون تأثير القفزة في أسعار الطاقة على واردات النفط، ومن المحتمل أن يشجع عدم اليقين المتزايد بنك اليابان على اتخاذ موقف أكثر حذرًا، مما يقلل من احتمالية رفع أسعار الفائدة على المدى القريب.