آخرون.
الدولار – صورة أرشيفية.

آخرون.
الدولار – صورة أرشيفية.
سجل سعر الدولار ارتفاعًا جديدًا أمام الجنيه، حيث شهدت الأسواق المحلية زيادة بنحو 5 قروش خلال تعاملات أمس الأول، قبل أن يضيف قرشين آخرين خلال تعاملات الأمس، ليصل إجمالي الزيادة خلال يومين إلى 7 قروش، مما يعكس تحركًا تدريجيًا محدودًا في السوق.
سجل الدولار في البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك القاهرة والبنك التجاري الدولي نحو 47.75 جنيه للشراء و47.85 جنيه للبيع، وهو ما يعكس توافقًا سعريًا بين البنوك الكبرى.
في المقابل، أظهر متوسط سعر الصرف المعلن من البنك المركزي المصري تسجيل الدولار 47.74 جنيه للشراء و47.83 جنيه للبيع، مما يؤكد الاتجاه الصعودي الطفيف مع بداية الأسبوع.
قال طارق متولي، الخبير المصرفي، إن الارتفاع المتتالي في سعر الدولار يعكس زيادة موسمية في الطلب على العملة الأجنبية، خاصة مع دخول عدد من الشركات في دورات استيرادية جديدة للمواد الخام ومستلزمات الإنتاج، مما يرفع حجم طلبات تدبير الدولار داخل الجهاز المصرفي.
أضاف متولي، لـ«المصري اليوم»، أن صعود الدولار بنحو 7 قروش خلال يومين يمثل تحركًا تدريجيًا وطبيعيًا في سوق تخضع لآليات العرض والطلب، مشيرًا إلى أن جزءًا من التحرك يرتبط بإعادة تموضع بعض الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل في أدوات الدين المحلية، حيث تؤدي أي عمليات خروج جزئي أو إعادة توزيع للمحافظ الاستثمارية إلى زيادة مؤقتة في الطلب على الدولار، وهو ما يظهر في صورة ارتفاعات طفيفة ومتدرجة، كما أن العامل الخارجي يظل مؤثرًا، خاصة في ظل ترقب قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
لفت متولي إلى أن أي توقعات بتشديد السياسة النقدية عالميًا تدفع المستثمرين نحو تعزيز مراكزهم الدولارية، مما يضغط على عملات الأسواق الناشئة بشكل عام.
أكد متولي أن المؤشرات الحالية لا تعكس وجود ضغوط استثنائية أو نقص في السيولة الدولارية، موضحًا أن البنوك قادرة على تلبية الطلبات المشروعة، وأن تحركات السعر لاتزال ضمن النطاق الآمن، مع استمرار تدفقات النقد الأجنبي من السياحة وتحويلات المصريين بالخارج والصادرات والاستثمارات الأجنبية المباشرة، مما سيظل عنصر التوازن الأساسي في سوق الصرف خلال الفترة المقبلة.
توقع متولي بقاء التحركات في إطار محدود ما لم تطرأ مستجدات خارجية قوية تؤثر على تدفقات رؤوس الأموال.

