0
ارتفع الدولار بشكل طفيف اليوم الثلاثاء مع تزايد حذر المستثمرين في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وقلق الأسواق بشأن إمكانية التوصل إلى حل سريع رغم قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتأجيل قصف شبكة الكهرباء في إيران وكتب ترامب على منصته “تروث سوشيال” أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات “جيدة للغاية ومثمرة” بشأن “حل كامل وشامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط” فيما نفت إيران إجراء أي مفاوضات مباشرة
أدت التصريحات المتباينة وتجدد القتال إلى حالة من التذبذب في الأسواق في وقت يقيّم فيه المتعاملون قرار ترامب بتأجيل الضربات لمدة خمسة أيام مع بقاء التركيز على تأثير الحرب التي كادت توقف شحنات نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً عبر مضيق هرمز.
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.2% إلى 99.387 نقطة بعد أن تراجع 0.4% يوم الاثنين إلى أدنى مستوى في نحو أسبوعين وسجل المؤشر مكاسب بنحو 1.8% منذ بداية الشهر في طريقه لتحقيق أقوى أداء شهري منذ أكتوبر مدعوماً بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة مع تصاعد الصراع وتراجع تسعير الأسواق لخفض الفائدة الأمريكية هذا العام.
قال رودريجو كاتريل، استراتيجي العملات لدى بنك أستراليا الوطني، إن “أخبار الليلة الماضية تمنح الأسواق هدنة من التقلبات مؤقتاً لكن من الصعب اعتبارها بداية لاتجاه نحو المخاطرة” وأضاف أن سجل سياسات ترامب يبقي الأسواق في حالة حذر مع عدم وضوح ما إذا كانت هذه الخطوة تمثل بداية مفاوضات حقيقية أم مجرد تراجع عن تهديدات كانت تدفع إلى تقلبات حادة.
تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.49% إلى 1.3388 دولار بعد أن قفز بنحو 1% في الجلسة السابقة فيما انخفض اليورو 0.3% إلى 1.1583 دولار بعد مكاسب بلغت 0.4% في التداول السابق كما هبط الدولار الأسترالي 0.6% إلى 0.6968 دولار متراجعاً من أعلى مستوى في ستة أسابيع وانخفض الدولار النيوزيلندي 0.5% إلى 0.5832 دولار.
وفي آسيا، تراجع الين الياباني إلى 158.73 مقابل الدولار بعد أن بلغ معدل التضخم الأساسي في اليابان 1.6% في فبراير وهو أدنى من مستهدف بنك اليابان البالغ 2% للمرة الأولى منذ نحو أربع سنوات مما يعقّد مساعي البنك لتبرير مزيد من رفع أسعار الفائدة.
ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف بعد هبوطها بأكثر من 10% يوم الاثنين إذ عاود خام برنت تجاوز مستوى 100.94 دولار للبرميل وسط مخاوف بشأن الإمدادات.
قال كريس ويستون، رئيس الأبحاث لدى “بيبرستون”، إن “السؤال الرئيسي هو ما إذا كان المشاركون يرون هذا التطور كتمديد حقيقي يقرب من التوصل إلى اتفاق أم مجرد تأجيل يطيل أمد حالة عدم اليقين” مضيفاً أن الدولار شهد بعض عمليات البيع مع تراجع النفط وإعادة تموضع المخاطر “لكن التحركات تفتقر إلى القناعة وتبقى الظروف مهيأة لانعكاسات حادة”.
وفي سياق التصعيد، أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت عدة موجات من الصواريخ على إسرائيل فيما قال الحرس الثوري الإيراني إنه ينفذ هجمات جديدة على أهداف أمريكية واصفاً تصريحات ترامب بأنها “عمليات نفسية مستهلكة” لا تأثير لها على مسار المواجهة.
قال سيم موه سيونغ، استراتيجي العملات لدى “أو سي بي سي”، إن هذا الدعم للدولار مرشح للاستمرار مع انتقال أثر ارتفاع أسعار النفط وعدم وجود مؤشرات على تهدئة الحرب مضيفاً أنه “على المدى القريب قد يظل الدولار مدعوماً طالما لا توجد إشارات واضحة على خفض التصعيد”.
وفي أسواق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، التي تتحرك عادة بالتوازي مع توقعات الفائدة، بمقدار 7.7 نقطة أساس إلى 3.908% خلال التعاملات الآسيوية بعد انخفاضه 6.3 نقطة أساس في الجلسة السابقة.

