الإثنين، 31 أغسطس 2026

أرقام خارج الخدمة.. قمصان كرة القدم كرموز خالدة

أرقام خارج الخدمة.. قمصان كرة القدم كرموز خالدة

في عالم كرة القدم، يتجاوز الرقم المطبوع على ظهر القميص كونه وسيلة لتمييز اللاعبين؛ فهو يتحول مع مرور الزمن إلى هوية كاملة ورمز لنادٍ بأسره. وعندما يقرر نادٍ حجب رقم معين، فإنه لا يمنع لاعبًا جديدًا من ارتدائه فحسب، بل يعبر عن إرث استثنائي جعل القميص أكبر من مجرد قطعة رياضية.

في الموسم الماضي 2025-2026، قرر نادي الزمالك حجب القميص رقم 10 تكريمًا لقائده الأسطوري محمود عبد الرازق شيكابالا، وفي الموسم الحالي 2026-2027، واصل النادي مبادرته بحجب القميص رقم 1 تقديرًا لجماهيره، مما يدل على أن المشجعين هم «اللاعب الأول» في مسيرة النادي. ويمثل قرار الزمالك بحجب الرقم 1 خصوصية فريدة، إذ يرتبط هذه المرة بالجماهير وليس بلاعب بعينه.

وعلى نفس المنوال، حذت أندية مثل بايرن ميونخ وبوكا جونيورز حذوها بحجب الرقم 12، تقديرًا للدور الحيوي الذي تلعبه الجماهير في دعم الفريق. ومن المثير أن الأرقام لم تكن جزءًا أصيلًا من اللعبة منذ بدايتها، بل ظهرت بوضوح لأول مرة في إنجلترا عام 1928.

إذا كان هناك رقم واحد ارتبط تاريخيًا بالنجومية، فهو الرقم 10، الذي حمله العديد من الأساطير مثل بيليه ومارادونا. وفي نابولي، أصبح الرقم 10 رمزًا تاريخيًا بعد ارتباطه بمارادونا، الذي قاد الفريق لتحقيق إنجازات غير مسبوقة. وفي ميلان، حجب النادي الرقمين 3 و6 تكريمًا لباولو مالديني وفرانكو باريزي اللذين تركا بصمة لا تُنسى.

وأخيرًا، يُجسد حجب الأرقام اعترافًا بأن اللاعبين والجماهير تركوا أثرًا يصعب تكراره، فالأرقام قد تختفي من الملعب، لكن تبقى حاضرة في ذاكرة الجماهير، كما تبقى الأساطير خالدة بعد مغادرتها المستطيل الأخضر.

م
منصور محمود

محرر وصحفي لدى بوابة الدليل المصري، متخصص في تغطية الشؤون المصرية والتقارير الميدانية والتحليلات الإخبارية.