استقر الدولار في الأسواق المالية أمس، حيث لا يزال المستثمرون يتوخون الحذر بعد انتهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية بشكل سريع، بينما تراجع الين مسجلاً أدنى مستوى له منذ أسبوعين قبيل الانتخابات العامة المقررة مطلع الأسبوع المقبل، مما يثير تساؤلات حول تأثير هذه الأحداث على حركة الأموال.

صعد اليورو قليلاً إلى 1.1834 دولار، في حين استقر الجنيه الاسترليني عند 1.3715 دولار، وذلك قبل الاجتماعات المرتقبة للسياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا اليوم، حيث يتوقع المحللون أن يبقي كلا البنكين المركزيين على أسعار الفائدة دون تغيير.

بلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، 97.33، وهو قريب من أعلى مستوى له في أسبوع عند 97.73 الذي سجله يوم الاثنين، مما يعكس حالة من الاستقرار النسبي في السوق.

تراجع مؤشر الدولار واحداً بالمئة في يناير بعد انخفاضه 9.4% العام الماضي، ويرجع ذلك إلى خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة، وتقلص فروق الفائدة مقارنة مع العملات الرئيسية الأخرى، بالإضافة إلى تزايد المخاوف بشأن العجز المالي في الولايات المتحدة والضبابية السياسية.

انخفض الين 0.3% إلى 156.26 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى له منذ 23 يناير، عندما شهد الين ارتفاعاً ملحوظاً من 159.23 وسط تكهنات بأن بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك يجري تدقيقاً في أسعار الفائدة، مما قد يعني تدخلاً محتملاً في سوق الين.

أدى احتمال تدخل مشترك بين الولايات المتحدة واليابان لتعزيز الين إلى رفع العملة من مستوى متدنٍ، لكن مصيرها لا يزال غير واضح قبل الانتخابات اليابانية المرتقبة مطلع الأسبوع المقبل.

بلغ سعر الدولار الأسترالي 0.7028 دولار بعد ارتفاع حاد بلغ واحداً بالمئة في الجلسة السابقة، إذ رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة، مما دفع الأسواق إلى المراهنة على الحاجة إلى مزيد من الارتفاعات هذا العام، بينما انخفض سعر الدولار النيوزيلندي قليلاً إلى 0.604 دولار.

في غضون ذلك، سجل اليوان الصيني لوقت وجيز أعلى مستوى له في 33 شهراً تقريباً مقابل الدولار، مدعوماً بتوجيهات أكثر حزماً من البنك المركزي، ويحقق اليوان مكاسب مستمرة بالفعل مدفوعاً بازدهار الصادرات.