استقر الدولار الأميركي يوم الاثنين بعد صدور بيانات التضخم التي عززت توقعات الأسواق بخفض أسعار الفائدة من قِبل الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من هذا العام مما ينعكس بشكل مباشر على حركة الأموال والقرارات الاقتصادية اليومية بينما تراجع الين الياباني بعد فقدانه بعض المكاسب القوية التي حققها الأسبوع الماضي عقب صدور بيانات نمو ضعيفة.

تشير التحركات في العملات إلى انخفاض السيولة في الأسواق بسبب عطلات تمتد للولايات المتحدة والصين وتايوان وكوريا الجنوبية وفقاً لوكالة رويترز حيث انخفض الين بنسبة 0.4 في المائة إلى 153.28 يناً للدولار الأميركي بعد أن حقق الأسبوع الماضي أكبر ارتفاع أسبوعي له منذ نحو 15 شهراً بنسبة 3 في المائة مدعوماً بفوز الحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات ومع ذلك أظهرت بيانات الاقتصاد الياباني نمواً ضعيفاً بنسبة 0.2 في المائة على أساس سنوي في الربع الأخير مما يبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه الحكومة الجديدة.

قال محمد الصراف، محلل العملات الأجنبية والدخل الثابت في بنك دانسك بعد الانتخابات قد تهدأ الأوضاع السياسية قليلاً على المدى القريب ونلاحظ أن الين أصبح أكثر حساسية للبيانات وعقد محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، أول اجتماع ثنائي مع تاكايتشي منذ الانتخابات حيث تبادلا وجهات نظر عامة حول التطورات الاقتصادية والمالية دون تقديم أي طلبات محددة بشأن السياسة النقدية.

تتوقع السوق أن يجتمع بنك اليابان المركزي لمناقشة أسعار الفائدة في مارس مع احتمال رفعها بنسبة 20 في المائة وفق التقديرات رغم أن توقعات الخبراء تشير إلى أن البنك قد ينتظر حتى يوليو قبل تشديد سياسته النقدية مجدداً يذكر أن بنك اليابان رفع سعر الفائدة الرئيسي في ديسمبر إلى أعلى مستوى له منذ 30 عاماً عند 0.75 في المائة لكنه ما زال أقل بكثير من معظم الاقتصادات الكبرى مما ساهم في ضعف أداء الين وأدى إلى تدخلات سابقة لدعم العملة.

توقع محللو غولدمان ساكس أن يظل الين ضعيفاً وأن تقلبات السندات طويلة الأجل واردة إذا واصل البنك مسار التشديد التدريجي مع توقع وصول سعر الين إلى 152 يناً للدولار خلال 12 شهراً.

في الولايات المتحدة، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن أسعار المستهلكين ارتفعت بوتيرة أقل من المتوقع في يناير مما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مجالاً أوسع لتيسير السياسة النقدية هذا العام وقال كايل رودا، كبير المحللين الماليين في كابيتال دوت كوم تتوقع الأسواق خفضاً ثالثاً لسعر الفائدة حيث تشير العقود الآجلة إلى تيسير بمقدار 62 نقطة أساس خلال العام مع احتمال أن يكون الخفض التالي في يونيو بنسبة 80 في المائة.

وعلى صعيد العملات الأخرى، انخفض اليورو بأقل من 0.1 في المائة إلى 1.1863 دولار في حين تراجع الجنيه الإسترليني قليلاً إلى 1.3652 دولار واستقر مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة العملة مقابل ست عملات رئيسية عند 96.958 بعد انخفاضه بنسبة 0.8 في المائة الأسبوع الماضي.

كما انخفض الفرنك السويسري قليلاً إلى 0.7688 مقابل الدولار بعد أن ارتفع الأسبوع الماضي بأكثر من 1 في المائة وسط حذر المستثمرين من تدخل محتمل للبنك الوطني السويسري لكبح جماح قوة العملة وقال محللو استراتيجيات بنك أو سي بي سي أي ارتفاع إضافي في قيمة الفرنك قد يزيد من المخاطر السلبية مقارنة بتوقعات التضخم للبنك الوطني السويسري مما يشكل تحدياً لتسامحه مع ارتفاع قيمة العملة حتى مع بقاء احتمال العودة لأسعار فائدة سلبية مرتفعاً.

أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.4 في المائة إلى 0.7096 دولار أميركي متراجعاً قليلاً عن أعلى مستوى له في ثلاث سنوات الذي سجله الأسبوع الماضي في حين ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.6045 دولار أميركي قبيل اجتماع بنك الاحتياطي النيوزيلندي المتوقع الأربعاء مع توقعات عامة باستقرار أسعار الفائدة.