مؤشر الدولار الأمريكي يتأرجح في ظل تداولات هادئة تزامنًا مع عطلة يوم الرؤساء في الولايات المتحدة ورأس السنة الصينية، مما يثير تساؤلات حول تأثير البيانات الاقتصادية الأخيرة على حركة العملة والأسواق المالية، حيث تشير التوقعات إلى أن الدولار قد يواجه ضغوطًا نتيجة بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يناير التي جاءت أضعف من المتوقع، مما يعزز احتمالات خفض معدلات الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من هذا العام.
استعاد مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بعض الخسائر الطفيفة من الجلسة السابقة، حيث يتداول بالقرب من مستوى 97.00 خلال ساعات التداول الآسيوية يوم الاثنين، ومن المرجح أن تظل أحجام التداول هادئة بسبب إغلاق أسواق الولايات المتحدة بمناسبة عطلة يوم الرؤساء، بالإضافة إلى إغلاق الصين القارية لمدة أسبوع احتفالًا برأس السنة الصينية.
تشير البيانات الضعيفة لمؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر يناير إلى أن الدولار الأمريكي (USD) قد يواجه تحديات إضافية، حيث تعززت التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي (Fed) قد يخفض معدلات الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، وتظهر أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME أن المستثمرين يعتقدون الآن بوجود احتمال يقارب 90% بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي على معدلات الفائدة ثابتة في اجتماعه المقبل في مارس، ارتفاعًا من 81% قبل أسبوع، كما تقوم الأسواق بتسعير حوالي تخفيضين بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام، مع توقع أول تحرك في يونيو بنسبة احتمال تبلغ حوالي 52%.
مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي ارتفع بنسبة 2.4% على أساس سنوي في يناير، متباطئًا من 2.7% في ديسمبر، وجاء أقل من التوقعات التي كانت عند 2.5%، وعلى أساس شهري، تراجع التضخم الاستهلاكي إلى 0.2%، انخفاضًا من 0.3% سابقًا وأقل من توقعات السوق البالغة 0.3%.
علاوة على ذلك، استقرار سوق العمل الأمريكي يدعم توقعات السوق بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي معدلات الفائدة دون تغيير في مارس قبل أن يقدم تخفيضين بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام، حيث زادت الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة بأكبر قدر منذ أكثر من عام، بينما انخفض معدل البطالة بشكل غير متوقع، مما يشير إلى استقرار سوق العمل.
رئيس فرع البنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان جولسبي، قال في مقابلة مع ياهو فاينانس يوم الجمعة إن تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأخير يحتوي على عناصر مشجعة ومجالات للقلق، خاصة التضخم المرتفع المستمر في الخدمات، وأشار جولسبي إلى أن بيانات التوظيف القوية في يناير قد تشير إلى الاستقرار، مؤكدًا أن سوق العمل لا يزال ثابتًا مع تباطؤ طفيف فقط، كما ذكر أن هناك مجالًا لمزيد من الانخفاض في معدلات الفائدة.

