حافظ الدولار على مكاسبه القوية يوم الثلاثاء، حيث دعمت بيانات اقتصادية إيجابية وتغيرات في توقعات السياسة النقدية لمجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي هذا الأداء، متجاوزًا المخاوف المرتبطة بإمكانية حدوث إغلاق جديد للحكومة الأمريكية مما يعكس تأثيرًا مباشرًا على الأسواق وحركة الأموال.
تراجع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية بنسبة 0.1% ليصل إلى 97.46 نقطة، بعد ارتفاعه بنسبة 1.5% على مدى جلستين متتاليتين، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.2% إلى 1.1808 دولار، وزاد الين الياباني بنسبة 0.1% ليصل إلى 155.43 ين للدولار.
قفز الدولار الأسترالي بشكل ملحوظ عقب قرار بنك الاحتياطي الأسترالي برفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عامين، واستقر الين بعد تراجعه على مدى يومين، حيث قلل وزير المالية الياباني من أهمية تصريحات لرئيس الوزراء حول فوائد ضعف العملة، وارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.9% إلى 0.7007 دولار، وبنسبة 1.1% إلى 108.85 ين، مقتربًا من مستوى قياسي.
كما صعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.6% إلى 0.6033 دولار، في حين ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% إلى 1.3693 دولار، ويحظى الدولار بدعم إضافي بعد ترشيح كيفن وورش لرئاسة مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب بيانات صناعية أمريكية أظهرت عودة النشاط إلى مسار النمو.
بينما سيؤدي الجمود السياسي في واشنطن إلى تأجيل صدور تقرير مهم عن سوق العمل يوم الجمعة، تراجعت حدة التوترات الجيوسياسية بعد توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق تجاري مع الهند وإعلانها استئناف المحادثات النووية مع إيران، حيث أعلن ترامب يوم الاثنين عن اتفاق تجاري مع الهند يتضمن خفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية مقابل توقف نيودلهي عن شراء النفط الروسي وخفض الحواجز التجارية.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، من المقرر أن تستأنف إيران والولايات المتحدة محادثاتهما النووية يوم الجمعة في تركيا، وسط تحذير من ترامب بأن “أشياء سيئة” قد تحدث إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وأعلن معهد إدارة التوريدات الأمريكي أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية ارتفع إلى 52.6 نقطة الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس 2022.
وفي المقابل، لن يصدر تقرير الوظائف الأمريكي المرتقب لشهر يناير هذا الأسبوع بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية، حيث رفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.85%، مستأنفًا دورة تشديد نقدي بعد ثلاث تخفيضات خلال العام الماضي، وقفز الدولار الأسترالي بشكل حاد مع تحذيرات البنك المركزي بشأن التضخم، مما عزز رهانات الأسواق على تنفيذ زيادة إضافية واحدة على الأقل في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، ومن المتوقع أن يبقي كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند إعلان قراراتهما المرتقبة يوم الخميس المقبل.

