الأحد، 30 أغسطس 2026

أسواق السندات تستعد لرفع أسعار الفائدة والأسهم الأمريكية تتراجع بشكل طفيف

أسواق السندات تستعد لرفع أسعار الفائدة والأسهم الأمريكية تتراجع بشكل طفيف

شهدت الأسواق المالية الأمريكية تحركات محدودة في الأسهم مع نهاية تداولات الأسبوع، في وقت ارتفعت فيه عوائد السندات، بعد أن عزز خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وورش، توقعات المستثمرين بإمكانية رفع أسعار الفائدة قريبًا للسيطرة على التضخم المرتفع.

تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2%، وناسداك بنسبة 0.5%، بينما انخفض داو جونز بأقل من 0.1%. جاءت التحركات الأقوى في سوق السندات بعد خطاب وورش في الندوة الاقتصادية السنوية بمدينة جاكسون هول، حيث أكد أن أسعار الفائدة قصيرة الأجل هي الأداة الأساسية للاحتياطي الفيدرالي في مواجهة التضخم، وأشار إلى أن الظروف المالية الحالية لا تبدو تقييدية بدرجة كافية، ما اعتبره المستثمرون إشارة إلى إمكانية الحاجة لمزيد من رفع الفائدة.

أدت تصريحات وورش إلى ارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين من 4.22% إلى 4.35%، مع ارتفاع توقعات المتداولين لاحتمال رفع الفائدة في الشهر المقبل إلى نحو 58%، مقارنة بـ35% في اليوم السابق. كما ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.72%، ولأجل 30 عامًا إلى 5.21%، في انعكاس لتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.

ورغم أن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يضغط على الأسهم، فإن التراجع كان محدودًا، مما يعكس اعتقاد المستثمرين بأن وضوح سياسة الاحتياطي الفيدرالي قد يكون إيجابيًا للأسواق على المدى الطويل. ومع ذلك، تواجه الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تقييماتها، إذ تراجع سهم مارفيل تكنولوجي بنسبة 10.3% رغم إعلان الشركة نتائج أفضل قليلًا من المتوقع ورفع توقعاتها للنمو.

يعكس هبوط مارفيل مخاوف المستثمرين من أن تكون أسهم الذكاء الاصطناعي قد ارتفعت إلى مستويات مبالغ فيها، حيث ارتفع سهم الشركة بنحو 184% منذ بداية العام، مما جعل السوق أكثر حساسية لأي مؤشرات على أن الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي أو الأرباح المستقبلية قد لا تكون بالقوة التي تتوقعها الأسواق.

بشكل عام، تشير تحركات الأسواق إلى أن المستثمرين يستعدون لمرحلة قد تظل فيها أسعار الفائدة مرتفعة، خاصة إذا استمر التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2%. يشكل ذلك ضغطًا أكبر على الأسهم ذات التقييمات المرتفعة، بينما تستفيد السندات من ارتفاع العوائد. في نهاية التعاملات، أغلق ستاندرد آند بورز 500 عند 7711.76 نقطة، وداو جونز عند 53559.99 نقطة، وناسداك عند 26402.42 نقطة.

وعالميًا، جاءت الأسواق متباينة، إذ ارتفعت معظم المؤشرات الأوروبية، بينما تراجعت بعض الأسواق الآسيوية، وانخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.8%، في حين ارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 1%، مما يعكس استمرار حالة الحذر والترقب في الأسواق العالمية تجاه مسار أسعار الفائدة والتضخم.

م
منصور محمود

محرر وصحفي لدى بوابة الدليل المصري، متخصص في تغطية الشؤون المصرية والتقارير الميدانية والتحليلات الإخبارية.