أعلنت المفوضية الأوروبية عن توجهها نحو سياسة أكثر مرونة بشأن اندماجات الشركات الكبرى، بهدف تعزيز الاستثمار والابتكار والمنافسة في القارة العجوز، خصوصًا في ظل المنافسة المتزايدة من الشركات الأمريكية والصينية.
وفي تصريح لمدير شؤون المنافسة في المفوضية، أنتوني ويلان، أكد ضرورة أن تُظهر الشركات فوائد هذه الاندماجات، مشيرًا إلى أهمية إنشاء «شركات أوروبية رائدة». هذا التغيير يأتي بعد مراجعة المبادئ التوجيهية الحالية لتعزيز قدرة الشركات الأوروبية على المنافسة، وهو ما دعا إليه سابقًا رئيس البنك المركزي الأوروبي السابق، ماريو دراجي.
وفقًا لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، بدأت المفوضية في اتخاذ موقف أكثر انفتاحًا تجاه عمليات الاندماج كأداة استراتيجية، مع تأكيد ويلان أن هذا التحول لا يعني منح مزايا خاصة للشركات الأوروبية، بل إن تقييم العمليات سيظل عادلاً وموضوعيًا.
كما أشار ويلان إلى أهمية النظر في التطورات المستقبلية للأسواق وكيف يمكن للاندماجات أن تسهم في الوصول إلى الموارد المحدودة بسبب التوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى تعزيز الابتكار في المجالات كثيفة رأس المال مثل الذكاء الاصطناعي. وأعرب عن قلقه من هيمنة عدد قليل من الشركات الأمريكية على هذا القطاع.
وفي هذا السياق، تسعى المفوضية إلى تقليل عوائق دخول السوق وضمان المنافسة العادلة، مع المحافظة على استقلالية الجهات التنظيمية وتجنب التوترات مع واشنطن، خاصة في ظل الاتهامات التي وجهها الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، بشأن استهداف الشركات الأمريكية.
وفي ختام تصريحاته، وصف ويلان الخلافات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأنها «محبطة»، مشيرًا إلى أهمية التزام المفوضية بتطبيق القوانين بنزاهة، مما يضمن استقرار الممارسات التنظيمية في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية.