
في خطوة مفاجئة للأسواق، قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم 28 يناير الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مما يعكس استقرار الاقتصاد الأمريكي رغم التحديات المستمرة، حيث سجل التضخم مستويات مرتفعة قليلاً مع وجود إشارات على استقرار سوق العمل مما قد يؤثر على قرارات المستثمرين وأداء الأسواق المالية.
بعد اجتماع استمر يومين، صوّت الأعضاء بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين للإبقاء على سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، حيث أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يتمتع بمرونة كبيرة
وأضاف باول: “لقد فاجأنا الاقتصاد مرة أخرى بقوته”، مشيراً إلى أن المخاطر المرتبطة بالتضخم والتوظيف قد تراجعت مقارنة بالوضع السابق، رغم أنها لا تزال قائمة
يتبنى الاحتياطي الفيدرالي موقفاً “يعتمد على البيانات”.
أوضح باول أن الاحتياطي الفيدرالي في وضع جيد لمتابعة البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرارات بشأن أسعار الفائدة في المستقبل، مشيراً إلى أن هناك سيناريوهات قد تدفعهم للتحرك، مثل ضعف سوق العمل أو انخفاض التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2%.
منذ الاجتماع الأخير في ديسمبر، حيث تم خفض سعر الفائدة للمرة الثالثة، تراجعت المخاطر المتعلقة بالتضخم وفقدان الوظائف، لكن باول حذر من أن هذه المخاطر لا تزال تتطلب مراقبة دقيقة.
وأكد باول: “نعتقد أن السياسة النقدية الحالية في المكان الصحيح”، مشدداً على عدم تقديم أي التزامات مسبقة بشأن توقيت أو حجم أي تعديلات مستقبلية
رد فعل سوق المال.
بعد إعلان الاحتياطي الفيدرالي، واصل الدولار الأمريكي ارتفاعه مقابل العملات الرئيسية، حيث انخفض اليورو بنحو 1% ليصل إلى 1.19163 دولار، بينما ارتفع الدولار بنسبة 1.1% مقابل الين الياباني ليصل إلى 153.90 ين.
المحللون يرون أن إشارة الاحتياطي الفيدرالي بشأن التضخم المرتفع والنمو الاقتصادي القوي، رغم عدم وجود إشارات واضحة حول خفض أسعار الفائدة، قد دعمت الدولار على المدى القصير.
كان رد فعل الأسهم حذراً.
في سوق الأسهم الأمريكية، كان رد فعل المستثمرين هادئاً نسبياً، حيث ارتفع مؤشر ناسداك بشكل طفيف بدعم من أسهم شركات التكنولوجيا، بينما ظل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 دون تغيير تقريباً.
ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 12.19 نقطة، أو 0.02%، ليصل إلى 49,015.60 نقطة، بينما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 0.57 نقطة، أو 0.01%، ليصل إلى 6,978.03 نقطة، وارتفع مؤشر ناسداك المركب 40.35 نقطة، أو 0.17%، ليصل إلى 23,857.45 نقطة، وخلال الجلسة، تجاوز مؤشر ستاندرد آند بورز 500 حاجز 7,000 نقطة لفترة وجيزة لكنه لم يتمكن من الحفاظ على مكاسبه.
بينما تراجعت قطاعات العقارات والسلع الاستهلاكية الأساسية والرعاية الصحية، شهد قطاع الطاقة ارتفاعاً بنسبة 0.7% وقطاع التكنولوجيا بنسبة 0.6%، مما ساهم في دعم السوق.
استمرت أسهم شركات تصنيع الرقائق في التألق، حيث ارتفعت أسهم شركة إنفيديا بنسبة 1.6%، وقفزت أسهم شركة مايكرون تكنولوجي بنسبة 6%، بينما ارتفعت أسهم شركة إنتل بنسبة تصل إلى 11%.
أيضاً، ارتفعت أسهم شركة تكساس إنسترومنتس بنسبة 9.9% بعد توقعات إيجابية، وأنهت شركة سيجيت تكنولوجي الجلسة مرتفعة بأكثر من 19% مدفوعة بتوقعات أعمال مشجعة، بينما ارتفعت أسهم منافستها ويسترن ديجيتال بنسبة 10.7%.
توقعات المستثمرين.
قبل الاجتماع، توقع معظم المستثمرين أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، وبعد الإعلان، زاد المتداولون من رهاناتهم على احتمال بدء خفض أسعار الفائدة قصيرة الأجل في يونيو، رغم أن ذلك لا يبدو مرجحاً قبل ذلك.
خلال المؤتمر الصحفي، حافظ باول على موقف حذر، متجنباً التعليقات المحددة حول قرارات أسعار الفائدة المستقبلية، مؤكداً أن الاحتياطي الفيدرالي سيستمر في الاعتماد على البيانات الاقتصادية.
بعض الخبراء يرون أنه رغم انخفاض معدلات التضخم ومخاطر البطالة، لا يزال التضخم مستمراً، ولم يشهد سوق العمل تغيرات كافية تستدعي تدخلاً مبكراً من الاحتياطي الفيدرالي، مما يشير إلى أن السياسة النقدية الأمريكية ستبقى حذرة في المستقبل القريب.
المصدر: https://baovanhoa.vn/kinh-te/fed-giu-nguyen-lai-suat-dong-usd-tang-chung-khoan-bien-dong-nhe-201019.html

