في زيارة تاريخية لمصر، عبّر الرئيس الصيني "شي جين بينغ" عن سعادته بوجوده في القاهرة بعد عشر سنوات من آخر زيارة لرئيس صيني، مشيدًا بالحفاوة التي قوبل بها من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي.
تحمل هذه الزيارة دلالات مهمة ومكاسب اقتصادية، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تنوي شركة "هواوي" العملاقة إنشاء مراكز ذكاء اصطناعي في مصر باستثمارات تصل لمليارات الدولارات، وسط تنافس من شركات أمريكية للفوز بهذه الصفقة. لكن يبدو أن مصر تميل للتعاقد مع "هواوي"، متجاهلة الضغوط الأمريكية، بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني.
تأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه العلاقات المصرية الأمريكية من التوتر، خاصة مع الاتهامات التي طالت فرع بنك مصر في الإمارات بتمويل إيران بمبلغ مليار و800 مليون دولار، بالإضافة إلى الاتفاقات الأمنية بين الولايات المتحدة وإثيوبيا، مما يعكس انحياز واشنطن لرئيس الوزراء الإثيوبي "آبي أحمد" على حساب مصر.
في هذا السياق، يسعى الرئيس الأمريكي السابق ترامب إلى إفساد زيارة الرئيس الصيني بممارسات ضاغطة على مصر، لكن القيادة المصرية تؤكد أنها لن ترضخ لتلك الضغوط وستتخذ القرارات التي تراها مناسبة لمصلحتها. مصر تظل حرة في اتخاذ قراراتها وتحافظ على سيادتها ومكانتها الدولية.
كما أن أساليب ترامب في التعامل مع الدول أثارت تساؤلات حول قواه العقلية، مما يجعل الدول تضع حذرها في التعامل معه. مصر، التي تمتلك القدرة على إدارة الأزمات بحكمة، ستستمر في السير على الطريق الذي تراه مناسبًا لشعبها.