الأحد، 30 أغسطس 2026

الإمام الأكبر محمد الفحام.. عالم أزهري يجمع بين الأصالة والانفتاح

الإمام الأكبر محمد الفحام.. عالم أزهري يجمع بين الأصالة والانفتاح

يحيي العالم اليوم ذكرى رحيل الإمام الأكبر محمد محمد الفحام، أحد أبرز علماء الأزهر في القرن العشرين، الذي تميز بجمعه بين الأصالة الأزهرية والانفتاح على الثقافات العالمية. لقد كان عالماً لغوياً ومنطقياً ورحالةً وداعيةً، تاركاً بصمات واضحة في مجالات العلم والدعوة والفكر.

وُلد الفحام في 18 ربيع الأول 1321هـ (13 يونيو 1903م) بالإسكندرية، حيث حفظ القرآن الكريم في صغره والتحق بالمعهد الديني. عُرف بحبه للعلم وتأليفه رسالة في المنطق أثناء دراسته الثانوية، وهو ما لفت أنظار العلماء إليه. حصل على شهادة العالمية عام 1922م، ثم بدأ التدريس بعد اجتيازه مسابقة الأزهر في العلوم الرياضية عام 1926م. في الثلاثينيات، سافر إلى فرنسا وحصل على دكتوراه بمرتبة الشرف من جامعة السوربون عام 1946م.

شغل الفحام عدة مناصب أكاديمية، حتى صار عميد كلية اللغة العربية عام 1959م، ومثّل الأزهر في مؤتمرات دولية عدة. عُين شيخاً للأزهر الشريف في 16 سبتمبر 1969م، حيث قاد المؤسسة في فترة حرجة بمسؤولية وحكمة. عُرف بتسامحه وخلقه الرفيع، وله مؤلفات بارزة مثل "الموجهات في المنطق" و"المسلمون واسترداد بيت المقدس". بعد سنوات من العطاء، طلب الإعفاء من المشيخة عام 1973م، وتفرغ للعبادة حتى وافته المنية في 30 أغسطس 1980م.

م
منصور محمود

محرر وصحفي لدى بوابة الدليل المصري، متخصص في تغطية الشؤون المصرية والتقارير الميدانية والتحليلات الإخبارية.