أكد الأستاذ الدكتور قطب مصطفى سانو، الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، أن الأسرة لم تعد مجرد قضية اجتماعية خاصة، بل أصبحت في صلب قضايا الإنسان والوطن والمجتمع والحضارة. وشدد على أن التحولات السريعة في القيم والاقتصاد والتكنولوجيا تستدعي الانتقال من معالجة النتائج إلى معالجة الأسباب، ومن رد الفعل إلى الاستباق والوقاية.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، المنعقد في القاهرة، بحضور عدد من الوزراء والمفتين والعلماء من مختلف دول العالم. ونقل د. سانو تحيات علماء ومفكري مجمع الفقه الإسلامي، مثمنًا رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي للمؤتمر، التي تعكس اهتمام الدولة بالأسرة ودورها في بناء المجتمع. وأشار إلى أن الأسرة هي أول مؤسسة في حياة الإنسان، وأن تماسك المجتمع يبدأ من تماسك الأسرة، محذرًا من تحديات مركبة، منها ارتفاع معدلات الطلاق والنزاعات الزوجية.
كما تناول الأمين العام التحولات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر على الأسرة، مؤكدًا على أهمية إدارة هذه التحديات بطريقة واعية. ودعا إلى تعزيز القيم الأساسية للأسرة، مثل السكن والمودة والرحمة، معتبرًا أن اختلال أي منها يهدد استقرار العلاقات الأسرية. وأكد على ضرورة إقامة شراكة حقيقية بين مختلف التخصصات لمعالجة قضايا الأسرة، مشددًا على أن الأسرة يجب أن تكون شريكة في توجيه التحولات الكبرى بدلاً من أن تكون مجرد متلقية لها.