تأثرت أسواق الذهب بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الماضي، حيث شهدت تقلبات حادة أدت إلى انخفاض الأسعار بعد سلسلة من الارتفاعات القياسية، مما جعل المستثمرين في حالة ترقب دائم لتطورات السوق وتأثيرها على قراراتهم المالية اليومية.

سعر أونصة الذهب
 

سجل سعر أونصة الذهب انخفاضًا بنسبة 1.8% ليغلق عند 4895 دولار للأونصة بعد أن بلغ أعلى مستوى تاريخي عند 5602 دولار وأدنى سعر عند 4679 دولار، ورغم هذا الانخفاض، احتفظ الذهب بمكاسب بنسبة 13.3% خلال شهر يناير، مما يعكس استمرار الارتفاع للشهر السادس على التوالي وفق جولد بيليون.


بعد أن اخترق الذهب المستوى 5000 دولار للأونصة، جاء هذا الارتفاع بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته رفع الرسوم الجمركية على واردات السيارات والأخشاب والأدوية الكورية الجنوبية إلى 25%، مما أثار قلق المستثمرين في الأسواق

تزامن ذلك مع تهديده بفرض رسوم جمركية على كندا في ظل تحسن العلاقات مع الصين، حيث زار رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الصين مطلع هذا الشهر، مما زاد من حدة التوترات التجارية.

تهديد الرسوم الجمركية

رغم تخفيف ترامب من مطالبه بشأن غرينلاند وتهديداته بفرض تعريفات جمركية على أوروبا، إلا أن الأسواق لم تشهد استقرارًا، حيث استمرت المخاوف من أي تحركات إضافية قد يقوم بها ترامب.

كما ساهمت التوترات الجيوسياسية في ارتفاع الذهب، خاصة بعد تحريك الأسطول الأمريكي نحو إيران، حيث هدد ترامب بشن ضربة عسكرية إذا لم تتفاوض إيران بشأن برنامجها النووي.

مستقبل الدولار

في سياق متصل، جاءت تصريحات ترامب ردًا على سؤال حول الدولار، حيث ألمح إلى وجود توافق داخل البيت الأبيض على ضرورة إضعاف الدولار مستقبلًا، مما ساهم في خفض الدولار إلى أدنى مستوى له في 4 سنوات، وهو ما أعطى الذهب فرصة للصعود.


لم يتأثر سعر الذهب بقرار البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعًا، حيث قدم البنك توقعات متفائلة بشأن الاقتصاد الأمريكي

لكن رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، امتنع عن الإجابة عن أسئلة تتعلق باستقلالية البنك في ظل تحقيق تجريه وزارة العدل معه.

رئيس جديد للفيدرالي

ومع نهاية الأسبوع، جاء قرار ترامب بترشيح كيفين وارش لرئاسة البنك الفيدرالي ليكون بمثابة الشرارة التي أدت إلى عمليات بيع حادة على الذهب، حيث اعتبرت الأسواق وارش كونه يفضل التشديد النقدي والحفاظ على التضخم في مستويات آمنة بالإبقاء على الفائدة مرتفعة.

انهارت أسعار الذهب اللحظية والعقود الآجلة وأسهم شركات تعدين الذهب في موجة بيع حادة بهدف جني الأرباح بعد الارتفاعات الاستثنائية التي سجلها الذهب خلال شهر يناير، ليعود الذهب إلى الهبوط في آخر جلسات الشهر.

أسعار الذهب في مصر

شهد الذهب المحلي أسبوعًا مليئًا بالتقلبات الحادة في الأسعار، حيث انعكست التغيرات العنيفة في سعر الذهب العالمي بشكل مباشر على تسعير الذهب المحلي، مما أدى إلى عمليات بيع لجني الأرباح بشكل حاد.

افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعًا تداولات اليوم السبت عند 6730 جنيه للجرام، ليظل عند نفس المستوى وقت كتابة التقرير، بعد أن افتتح سعر الأمس عند 7020 جنيه للجرام وأغلق الجلسة عند 6750 جنيه للجرام.

خلال الأسبوع الماضي، ارتفع الذهب عيار 21 بنسبة 1.05% مسجلًا أعلى سعر تاريخي عند 7520 جنيه للجرام قبل أن يغلق تداولات الأسبوع عند 6750 جنيه للجرام، بعد أن افتتح تداولات الأسبوع عند 6680 جنيه للجرام وفق جولد بيليون.

كان العامل الأساسي وراء ارتفاع الذهب المحلي وتسجيله مستويات تاريخية هو القفزات المستمرة في سعر أونصة الذهب العالمي، وسط مخاوف على مستوى العالم بشأن السياسات المتبعة من قبل الإدارة الأمريكية.

ومحليًا، تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك خلال الأسبوع، وهو ما كان من المفترض أن يؤثر سلبًا على تسعير الذهب المحلي، لكن قوة ارتفاع الذهب العالمي أثرت بشكل مباشر على سعر الذهب المحلي، مما دفعه لتجاهل تراجع سعر الصرف.

شهد الذهب المحلي تراجعًا حادًا مع نهاية تداولات الأسبوع بسبب عمليات البيع لجني الأرباح والتصحيح السلبي للسعر بعد تسجيله لسلسلة من الأسعار التاريخية، ورغم ذلك يبقى سعر الذهب مرتفعًا خلال شهر يناير، حيث تبقى التوقعات إيجابية على الذهب.