أثارت الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات ردود فعل قوية داخل البرلمان، حيث تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة وبيانات عاجلة لمناقشة تأثير هذه الزيادة على حياة المواطنين اليومية، مطالبين الحكومة بتوضيح أسباب هذه الزيادة وكيفية تخفيف الأعباء المتزايدة على المواطنين الذين يعانون من ظروف اقتصادية صعبة، وهو ما يثير تساؤلات حول كيفية إدارة الحكومة لهذا الملف الحيوي.

النائب ضياء الدين داوود قدم بيانًا عاجلًا لرئيس مجلس النواب، مطالبًا بعقد جلسة طارئة لمناقشة تداعيات رفع أسعار المحروقات، مشددًا على ضرورة اتخاذ قرارات ملزمة للحكومة لإلغاء هذه الزيادات، حيث اعتبر أن هذا القرار يمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.

كما أشار داوود إلى أن الحكومة لم تأخذ في اعتبارها تأثير هذه الزيادات على حياة المواطنين، مؤكدًا أن استمرار السياسات الاقتصادية الحالية أثبت فشلها، مما يستدعي مراجعة شاملة بدلاً من الاستمرار فيها، ولفت إلى أن هذه الزيادات جاءت في وقت تعاني فيه الأسواق من عدم استقرار أسعار المواد البترولية عالميًا.

من جانبها، تقدمت سحر عتمان، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة إلى الحكومة بشأن الآثار الاقتصادية والاجتماعية لزيادة أسعار الطاقة، مشيرة إلى أن هذه الزيادات ستؤدي إلى زيادة تكاليف المعيشة، مما يضاعف الضغوط على الأسر، خاصة في ظل ارتفاع معدل التضخم الذي بلغ 13.4% في فبراير مقارنة بـ11.9% في يناير.

النائب حسام حسن أيضًا قدم طلب إحاطة حول تداعيات زيادة أسعار البنزين والسولار، موضحًا أن هذا القرار يأتي في ظل تقلبات حادة بأسواق النفط العالمية، مما يثير مخاوف من موجة تضخمية قد تؤثر على تكاليف النقل والغذاء والخدمات، مشددًا على ضرورة توضيح الحكومة لرؤيتها في إدارة ملف الطاقة.

الدكتورة مها عبدالناصر، عضو مجلس النواب، طالبت الحكومة بتوضيح الأسس التي استندت إليها في تحديد هذه الزيادات، مشيرة إلى أن تذبذب أسعار النفط عالميًا يتطلب سياسة أكثر مرونة، كما تساءلت عن إمكانية خفض الأسعار إذا استمر الانخفاض العالمي، مما يعكس قلقًا كبيرًا بشأن قدرة المواطنين على تحمل هذه الأعباء المتزايدة.

كما أكدت عبدالناصر أن الحكومة يجب أن تضع آليات واضحة لضمان عدم تحميل المواطنين أعباء غير مبررة، مشددة على ضرورة إعادة النظر في السياسات الحالية لضمان الحفاظ على القدرة الشرائية للأسر وضمان الاستقرار الاقتصادي الوطني، وهو ما يطرح تساؤلات حول كيفية إدارة الحكومة لملف الطاقة في ظل الأوضاع الراهنة.