تراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري مؤخرًا يثير تساؤلات عديدة حول تأثيرات هذا الانخفاض على الأسواق المحلية وحركة الأموال، حيث أشار يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، إلى أن السبب الرئيسي وراء هذا التراجع يعود إلى هبوط العملة الأمريكية عالميًا وليس لعوامل محلية فقط، مما يفتح المجال لفهم أعمق للتغيرات الاقتصادية المرتبطة بالعملة الأمريكية.
خلال مداخلة مع برنامج “المصري أفندي”، أوضح غالي أن وصول الدولار إلى مستوى 47 جنيهًا جاء نتيجة انخفاضه في الأسواق الخارجية، مشيرًا إلى توقعات بنوك كبرى مثل “جي بي مورجان” التي تتوقع تراجع الدولار عالميًا بنسبة تتراوح بين 5% و6%، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي.
كما أبرز غالي الاتجاه المتزايد لدى البنوك المركزية الكبرى للتخلي عن الدولار وتقليص حيازاتها منه بشكل ملحوظ، حيث أكد أن تراجع الثقة في العملة الأمريكية وسط حالة “عدم الاستقرار” التي تسود الاقتصاد العالمي دفع هذه البنوك لاستبدال الدولار بالذهب كملاذ آمن، مما يعكس تحولًا في السياسات المالية العالمية.
وأضاف غالي أن الدولار قد يتراجع بأكثر من ذلك خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا على أهمية متابعة تطورات الاقتصاد العالمي لفهم مسار العملة الأمريكية محليًا، وهو ما يعكس الحاجة الملحة لمراقبة الأوضاع الاقتصادية العالمية وتأثيراتها على السوق المحلية.

