ارتفع زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي AUD/USD بشكل ملحوظ، ليصل إلى مستويات جديدة قرب حاجز 0.7200 يوم الأربعاء، مما يعكس الطلب المتزايد على الدولار الأمريكي في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي تشهد تزايدًا في اللجوء إلى الأمان، ويترقب المستثمرون صدور توقعات تضخم المستهلك في أستراليا خلال الجلسة القادمة، حيث يستمر التضخم المحلي الثابت مع موقف بنك الاحتياطي الأسترالي المتشدد في دعم الدولار الأسترالي، مما يبقي الآمال قائمة في مزيد من الارتفاع في زوج AUD/USD مع الحد من الاتجاه الهبوطي، إلا أن التوترات الجيوسياسية قد تحد من هذه الارتفاعات في الوقت الحالي.
يمتد انتعاش الدولار الأسترالي، حيث يقترب زوج AUD/USD من الحاجز الرئيسي 0.7200 للمرة الأولى منذ صيف 2022، ويتقدم لليوم الرابع على التوالي، وتأتي هذه الحركة على الرغم من الأداء القوي للدولار الأمريكي، حيث يستمر المستثمرون في تقييم بيانات التضخم الأمريكية وسط حالة من الحذر بسبب الصراع المستمر في الشرق الأوسط.
أستراليا: أساسات قوية للدولار الأسترالي
تستمر الخلفية الاقتصادية لأستراليا في دعم الدولار الأسترالي، حيث لا يزال النمو محترمًا والتضخم ثابتًا، مع ميل بنك الاحتياطي الأسترالي نحو التشديد، مما يحافظ على دعم كبير للدولار الأسترالي في أسواق العملات، كما عززت قراءات مؤشر مديري المشتريات النهائية لشهر فبراير الرواية، حيث جاء مؤشر قطاع التصنيع عند 51.0 ومؤشر قطاع الخدمات عند 52.2، مما يشير إلى استمرار النمو بوتيرة ثابتة.
النشاط الاستهلاكي يتماسك بشكل أفضل مما كان متوقعًا، حيث تظل الإنفاقات التجزئة مرنة، ويستمر الميزان التجاري في تقديم الدعم، حيث وصل الفائض إلى 2.631 مليار دولار أسترالي في يناير، وعلى المستوى الأوسع، لا يزال الاقتصاد يتوسع بوتيرة صحية، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.8% على أساس ربع سنوي في الربع الرابع و2.6% على أساس سنوي، وهو ما يتجاوز توقعات البنك السابقة.
بدأ سوق العمل في التهدئة قليلاً، ولكن لا توجد علامات على تدهور حاد، حيث زاد التغير في التوظيف بمقدار 17.8 ألف في يناير، وظل معدل البطالة ثابتًا عند 4.1%، مما يشير إلى أن التباطؤ يبدو تدريجيًا ومنظمًا.
التضخم: يتراجع، ولكن ليس بشكل مريح بعد
لا يزال التضخم يمثل تحديًا لصناع السياسات، حيث ظل مؤشر أسعار المستهلك العام لشهر يناير عند 3.8% على أساس سنوي، وهو ما يزيد قليلاً عن التوقعات، بينما ارتفع المتوسط المشذّب إلى 3.4% على أساس سنوي، مما يشير إلى أن التراجع في التضخم أبطأ مما يرغب فيه صناع السياسات
بنك الاحتياطي الأسترالي يتوقع أن يصل التضخم إلى ذروته حوالي الربع الثاني من عام 2026 قبل أن يتحرك تدريجياً نحو منتصف نطاق الهدف 2-3% بحلول منتصف عام 2028، مما يعني أن التضخم يتراجع ولكن العملية لا تزال تحتاج إلى صبر من صناع السياسات.
الصين: عامل استقرار أكثر من كونها محرك نمو
تغير دور الصين في توقعات أستراليا أيضًا، حيث يبدو أن الاقتصاد الصيني يعمل كقوة استقرار بدلاً من كونه محركًا قويًا للنمو العالمي، حيث توسع الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير من عام 2025 بنسبة 4.5% على أساس سنوي، كما ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.9% على أساس سنوي في ديسمبر، بينما كانت بيانات التجارة قوية، حيث وصل الفائض إلى 213.62 مليار دولار في يناير وفبراير مع ارتفاع الصادرات بنسبة 21.8% وزيادة الواردات بنسبة 19.8%.
ومع ذلك، تقدم الاستطلاعات المتعلقة بالنشاط التجاري صورة أكثر تعقيدًا، حيث ظلت قراءات مؤشر مديري المشتريات الرسمي في منطقة الانكماش في فبراير، حيث جاء مؤشر قطاع التصنيع عند 49.0 ومؤشر قطاع الخدمات عند 49.5، بينما تظل ضغوط التضخم منخفضة، حيث سجل مؤشر أسعار المستهلك 0.2% على أساس سنوي، بينما ظل مؤشر أسعار المنتجين في حالة انكماش عند -1.4% على أساس سنوي.
بنك الشعب الصيني أبقى على سعر الفائدة الرئيسي للقروض لأجل عام وخمس سنوات دون تغيير، مما يعني أن الصين لم تعد تعمل كعائق رئيسي على التوقعات، لكنها لم توفر أيضًا دافع نمو قوي بعد.
بنك الاحتياطي الأسترالي: الموقف التقييدي لا يزال قائمًا
بنك الاحتياطي الأسترالي يركز حاليًا على ديناميكيات التضخم، حيث هناك احتمالية تبلغ نحو 75% لرفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة في اجتماع 17 مارس، بينما يرى المستثمرون حوالي 74 نقطة أساس من التشديد النقدي لهذا العام، بعد رفع سعر الفائدة الأخير، أشارت المحافظة ميشيل بولوك إلى أن الأسواق المالية ظلت منظمة بشكل عام على الرغم من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
بالنسبة لأستراليا، فإن الآثار مختلطة، حيث يمكن أن تدعم أسعار السلع المرتفعة الدخل الوطني، على الرغم من أن صدمة جيوسياسية مطولة قد تؤثر على استهلاك الأسر، كما كررت بولوك أن التضخم لا يزال مرتفعًا وأن أولوية المجلس هي الحفاظ على توقعات التضخم مثبتة بقوة.
مراكز التداول: التعرض الصعودي يستمر في التزايد
تظهر أحدث بيانات لجنة تداول العقود الآجلة للسلع للأسبوع المنتهي في 3 مارس أن المتداولين المضاربين يواصلون إضافة تعرضهم الصعودي للدولار الأسترالي، حيث ارتفعت المراكز الصافية غير التجارية الطويلة إلى حوالي 67.8 ألف عقد، مما يشير إلى أعلى مستوى جديد منذ عدة سنوات، وهذا يشير إلى أن المضاربين لا يزالون يميلون إلى التجارة بدلاً من تقليص التعرض بعد الارتفاع الأخير.
كما زادت المشاركة في السوق، حيث ارتفع الفائدة المفتوحة إلى حوالي 262.3 ألف عقد، مما يشير إلى أن الزيادة في المراكز الطويلة الصافية تعكس على الأرجح دخول مراكز جديدة إلى السوق بدلاً من مجرد تغطية قصيرة، مما يعني أن المعنويات المضاربية واضحة وإيجابية.
ما هو التالي لزوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي AUD/USD؟
على المدى القريب: من المحتمل أن يستمر السعر في أخذ إشاراته من التطورات في مجال الدولار الأمريكي والخلفية الجيوسياسية الأوسع، حيث يمكن أن تعيد البيانات الأمريكية القوية أو التغييرات في سياسة التعريفات تشكيل السردية في السوق بسرعة
المخاطر: لا يزال الدولار الأسترالي عملة ذات بيتا عالية تقليديًا ويميل إلى المعاناة عندما تتدهور شهية المخاطرة العالمية أو عندما يكون أداء الصين ضعيفًا أو عندما تتغير التوقعات حول الدولار الأمريكي بشكل مفاجئ
التحليل الفني
في الرسم البياني اليومي، يتداول زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي AUD/USD عند 0.7153، حيث يمتد الاتجاه الصعودي مع بقاء السعر فوق مستوى تصحيح فيبوناتشي 23.6% عند 0.6976، مما يعزز اختراقًا مستدامًا فوق النطاق التصحيحي السابق، كما يحتفظ السعر جيدًا فوق المتوسطات المتحركة البسيطة التي تتجه لأعلى، مما يؤكد خلفية الاتجاه الصعودي الراسخة.
مؤشر القوة النسبية فوق 60، مما يشير إلى زخم إيجابي قوي، بينما ينخفض مؤشر متوسط الحركة الاتجاهية لكنه يبقى فوق 25، مما يشير إلى سوق لا يزال اتجاهيًا، تظهر المقاومة الفورية عند 0.7158، تليها 0.7283 قبل الحاجز الأعلى عند 0.7661، بينما يظهر الدعم الأولي عند 0.7040-0.7070، مع المستوى الأفقي عند 0.6944 الذي يتماشى بالقرب من مستوى تصحيح فيبوناتشي 23.6% لتشكيل منطقة دعم رئيسية.
قد يكشف تراجع أعمق عن 0.6897، مع وسائد لاحقة عند 0.6660 و0.6593، حيث تتقارب الازدحامات السابقة ومستويات فيبوناتشي الأدنى مع المتوسطات المتحركة المتوسطة الأجل المتزايدة، طالما أن الزوج يحتفظ فوق منطقة 0.6940، فإن مسار أقل مقاومة يبقى نحو الاتجاه الصعودي.

(تم كتابة التحليل الفني لهذه القصة بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي).

