شهدت الأسواق المالية تحولًا ملحوظًا مع تراجع سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري، حيث انخفض دون مستوى 47 جنيهًا في عدد من البنوك، مما ينعكس بشكل مباشر على حركة الأموال والقرارات الاقتصادية اليومية في البلاد، ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع انخفاض الدولار عالميًا وارتفاع أسعار الذهب.
سجل متوسط سعر الدولار نحو 47 جنيهًا للشراء و47.14 جنيهًا للبيع وفقًا لأسعار الصرف الرسمية للبنك المركزي المصري، بينما كان أدنى سعر للدولار في بنك «الإمارات دبي الوطني» عند 46.92 جنيهًا للشراء و47.02 جنيهًا للبيع.
أشار محللون إلى أن انخفاض الدولار أمام الجنيه يعكس استقرارًا نسبيًا في وفرة العملة المحلية، مدعومًا بزيادة الاحتياطيات النقدية وتحسن المؤشرات الاقتصادية، بالإضافة إلى الانخفاض العالمي لقيمة الدولار.
وأوضح أحمد عبد النبي، رئيس قسم البحوث بشركة «مباشر» لتداول الأوراق المالية، أن الدولار فقد نحو 9% من قيمته أمام العملات الرئيسية خلال عام 2025، حيث تراجع مؤشره إلى 96.65 نقطة بنهاية يونيو، وهو أدنى مستوى منذ بداية 2023، نتيجة السياسات الاقتصادية الأمريكية وضعف نمو الاقتصاد الأمريكي، مما عزز قوة عملات أخرى بينها الجنيه المصري.
وتوقع عبد النبي أن يحافظ الجنيه المصري على استقرار نسبي خلال 2026، متوقعًا تحرك الدولار في نطاق 47 إلى 48 جنيهًا بنسبة لا تتجاوز 5%.
من جانبه، قال مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث المالية بشركة لإدارة المحافظ الاستثمارية، إن توفر العملة الأجنبية في السوق مدعوم بعدة عوامل، أبرزها تحويلات المصريين بالخارج، وإيرادات السياحة، وعائدات قناة السويس، ونمو الصادرات، واستثمارات الأجانب المباشرة وغير المباشرة.
وأضاف شفيع أن سوق الصرف قد يشهد استقرارًا خلال الفترة المقبلة، ما لم تطرأ تطورات عالمية كبيرة.

