استقر مؤشر الدولار الأمريكي عند 99.103 نقطة، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 28 نوفمبر، مما يثير قلق الأسواق ويؤثر بشكل مباشر على حركة الأموال والقرارات الاقتصادية اليومية، بينما شهد اليورو انخفاضًا بنسبة 0.1% إلى 1.1604 دولار/يورو، ليستمر في تراجعه لليوم الثالث على التوالي، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أواخر نوفمبر 2025، حيث أظهرت البيانات الصادرة في 3 مارس أن التضخم في منطقة اليورو قد ارتفع أعلى من المتوقع قبل اندلاع الصراع.
جورج سارافيلوس، رئيس قسم أبحاث الصرف الأجنبي العالمي في دويتشه بنك، يرى أن التأثير الرئيسي للصراع في إيران على سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي يكمن في الطاقة، إذ تبيع أوروبا اليورو لجمع الدولار الأمريكي لدفع ثمن الطاقة بأسعار مرتفعة نتيجة نقص الإمدادات بسبب الحرب.
في سياق متصل، ارتفع الين الياباني بشكل طفيف مقابل الدولار الأمريكي، مسجلاً 157.555 ينًا للدولار، كما شهد اليوان الصيني ارتفاعًا طفيفًا إلى 6.9139 يوانًا للدولار قبيل صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر فبراير 2026.
على الجانب الآخر، انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.1% إلى 0.7028 دولار أمريكي للدولار الأسترالي، رغم أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من عام 2025 جاءت أفضل من المتوقع، كما تراجع كل من الدولار النيوزيلندي والجنيه الإسترليني بنسبة 0.1%، حيث بلغ سعر صرفهما 0.5886 دولار أمريكي للدولار النيوزيلندي و1.3340 دولار أمريكي للجنيه الإسترليني على التوالي.
في سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر البيتكوين بنسبة 0.7% ليصل إلى 68,533.21 دولارًا/BTC، بينما زاد سعر الإيثيريوم بنسبة 1.1% ليصل إلى 1,990.99 دولارًا/ETH.
تحولت الأسواق المالية العالمية إلى وضع “دفاعي” في الثالث من مارس، حيث لجأ المستثمرون إلى بيع الأسهم والسندات والاحتفاظ بالسيولة النقدية، وكان هذا رد فعل مباشر على العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت إيران، مما أدى إلى شل حركة الملاحة في الخليج العربي وإجبار العديد من منشآت الإنتاج على الإغلاق.
شهدت أسعار النفط والغاز العالمية ارتفاعاً حاداً، حيث ارتفع سعر خام برنت بنسبة 5.4% ليصل إلى 81.96 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2024، ومنذ 27 فبراير، ارتفعت أسعار النفط بنسبة إجمالية قدرها 12%، كما ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة تصل إلى 70% في غضون أيام قليلة.

