شهد الدولار الكندي ارتفاعًا ملحوظًا ليصل إلى أعلى مستوى له في عشرة أيام مقابل الدولار الأميركي الذي يعاني من انخفاضات ملحوظة، حيث أظهرت البيانات أن المتداولين أصبحوا أكثر تفاؤلاً بشأن العملة الكندية لأول مرة منذ عامين ونصف، مما يؤثر على الأسواق المالية ويعزز حركة الأموال نحو كندا.
صعد سعر صرف الدولار الكندي بنسبة 0.8 بالمئة ليصل إلى 1.3565 مقابل الدولار الأميركي، أو ما يعادل 73.72 سنت أميركي، بعد أن لامس أقوى مستوى له خلال التداولات اليومية منذ 30 يناير عند مستوى 1.3560.
قال توني فالينتي، كبير تجار العملات الأجنبية في شركة أسيندانت إف إكس، إن الدولار الكندي يحظى بدعم قوي من بيانات سوق العمل لشهر يناير، حيث رغم خسارة غير متوقعة بلغت 24,800 وظيفة، كانت جميعها بدوام جزئي، انخفض معدل البطالة إلى أدنى مستوى له في 16 شهرًا ليصل إلى 6.5 بالمئة وفقًا للبيانات الصادرة يوم الجمعة الماضية.
يعتقد المحللون أن هذه المؤشرات تجعل من غير المرجح أن يقوم بنك كندا بخفض أسعار الفائدة بشكل إضافي في الوقت الحالي، كما أضاف فالينتي أن ضعف الدولار الأميركي على نطاق واسع يساهم أيضًا في هذا التحرك، حيث أصبحت المراكز المضاربية أكثر تشاؤمًا تجاه العملة الأميركية.
تراجعت قيمة الدولار الأميركي مقابل سلة من العملات الرئيسية بعد تقارير أفادت بأن الجهات التنظيمية الصينية نصحت المؤسسات المالية بالحد من انكشافها على سندات الخزانة الأميركية.
وأظهرت البيانات الصادرة عن لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية يوم الجمعة تحولًا جوهريًا في معنويات السوق، حيث تحولت المراكز المضاربية إلى مراكز شراء صافية للدولار الكندي لأول مرة منذ أغسطس 2023.
وبالتوازي مع هذا الارتفاع في قيمة العملة، تراجعت عوائد السندات الكندية تدريجيًا عبر منحنى العائد، ما يعكس حالة من إعادة تموضع المستثمرين في ظل المعطيات الاقتصادية الجديدة.
رويترز.

