تتعرض الأسواق المالية اليوم لضغوط بيعية على الدولار الأمريكي، حيث شهدت العملات الرئيسية مثل الين الياباني واليوان الصيني والدولار الأسترالي ارتفاعات ملحوظة، مما يؤثر بشكل مباشر على حركة الأموال والقرارات الاستثمارية، ورغم صدور بيانات وظائف أمريكية جاءت أفضل من المتوقع، إلا أن المتداولين اعتبروها مؤشراً على تحسن النمو العالمي، وهو ما دفعهم للبحث عن فرص استثمارية خارج الولايات المتحدة، خصوصاً في اليابان والصين.

استقر الين عند مستويات قوية بلغت 153.05 مقابل الدولار، مدعوماً بفوز الحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة ساناي تاكايتشي في الانتخابات الأخيرة، ويرى المحللون أن الأسواق تعيش “مرحلة شراء اليابان” مع تدفق السيولة نحو الأسهم والسندات اليابانية، وسط توقعات بتسارع مكاسب الين إذا تجاوز مستوى الدعم الحرج عند 152 للدولار، وفقاً لوكالة رويترز.

حقق اليوان الصيني مكاسب ملحوظة وصولاً إلى 6.9025 للدولار، مسجلاً أعلى مستوياته في 33 شهراً بدعم من ازدهار الصادرات وزيادة الطلب الموسمي قبل عطلة رأس السنة القمرية، وتزامنت هذه التحركات مع صعود الدولار الأسترالي فوق 71 سنتاً، مدفوعاً بتصريحات رئيسة البنك المركزي حول احتمالية رفع أسعار الفائدة مجدداً لكبح التضخم المستمر.

وهبط مؤشر الدولار بنسبة 0.8% هذا الأسبوع ليصل إلى 96.852 نقطة، في انتظار صدور تقرير طلبات إعانة البطالة الأمريكية اليوم وبيانات التضخم الحاسمة لشهر يناير غداً الجمعة، وسجل اليورو استقراراً عند 1.1875 والجنيه الإسترليني عند 1.3628، بينما يراقب المستثمرون مدى قدرة الاقتصاد الأمريكي على الصمود أمام احتمالات بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.