شهدت الأسواق المالية اليوم الأحد قفزة جديدة في سعر الدولار مقابل الجنيه المصري، حيث ارتفعت العملة الأمريكية بشكل ملحوظ في عدد من البنوك، مما يثير قلق المستثمرين والمواطنين على حد سواء، ويعكس تأثير التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة على الاقتصاد المحلي، حيث تراوحت الزيادة بين 38 و88 قرشًا، ليقترب السعر في بعض البنوك من مستوى 49 جنيهًا.

في البنك الأهلي المصري، سجل الدولار نحو 48.75 جنيه للشراء و48.85 جنيه للبيع، بزيادة بلغت 88 قرشًا، بينما في بنك مصر، بلغ سعر الدولار 48.30 جنيه للشراء و48.40 جنيه للبيع، مرتفعًا بنحو 43 قرشًا مقارنة بمتوسط الأسعار السابقة.

الدكتور إيهاب الدسوقي، أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات، أشار إلى أن ارتفاع سعر الدولار جاء نتيجة عدة عوامل، منها الهجوم المشترك للولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الشحن وتأمين السفن، مما أدى إلى تفاقم الفجوة بين العرض والطلب على العملة الأجنبية.

كما أوضح الدسوقي أن العجز في الميزان التجاري واعتماد مصر الكبير على الاستيراد ساهم في هذا الارتفاع، متوقعًا أن يستمر الدولار في الارتفاع إذا استمرت هذه العوامل، مرجحًا أن يتراوح السعر بين 50 و55 جنيهًا على المدى القصير.

في المقابل، أكد الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، أن تراجع قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية لا يدعو للقلق، مشيرًا إلى أن هذا الوضع معتاد في ظل الأحداث الجيوسياسية الحالية، حيث أثرت الاضطرابات الناتجة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران بشكل ملحوظ على الاقتصاد المصري.

بدرة أضاف أن استمرار هذه الاضطرابات قد يؤدي إلى تجاوز سعر الدولار مستوى 50 جنيهًا، لافتًا إلى أنه خلال الأيام الـ12 الماضية تخطى الدولار حاجز 51 جنيهًا، قبل أن يتراجع مجددًا إلى 47 جنيهًا مع هدوء الأوضاع.