سجل سعر الدولار ارتفاعًا ملحوظًا أمام الجنيه المصري منذ نهاية الأسبوع الماضي، حيث أرجع رئيس قسم البحوث بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية مصطفى شفيع هذا الارتفاع إلى خروج بعض الأموال الساخنة من السوق المحلية، وسط مخاوف من تصعيد جديد في المنطقة بعد التهديدات الأمريكية لإيران وهو ما أثر بشكل مباشر على حركة الأسواق والقرارات الاقتصادية اليومية.

في يوم الخميس الماضي، ارتفع سعر الدولار بمقدار 58 قرشًا ليصل إلى 47.64 جنيه، واستمر في الارتفاع اليوم الأحد ليصل إلى 47.79 جنيه في منتصف تعاملات اليوم، مما يعكس حالة من القلق في الأسواق.

كما ارتفعت استثمارات الأجانب في أذون الخزانة إلى نحو 44.65 مليار دولار بنهاية سبتمبر/أيلول الماضي، مقارنة بـ 43.37 مليار دولار، وفقًا لأحدث بيانات النشرة الشهرية الصادرة عن البنك المركزي، مما يدل على تذبذب في حركة الأموال داخل السوق.

وأشار شفيع لـ المنصة إلى أن “مصطلح الاستثمارات جبانة ده حقيقي” مما يعكس تخوف المستثمرين من الاضطرابات المحتملة في المنطقة بعد التهديدات الأمريكية لإيران بشأن برنامجها النووي، وتحرك قطع عسكرية بالفعل ما يشير إلى حالة من عدم الاستقرار تؤثر سلبًا على الاستثمارات.

التوترات الحالية دفعت بعض المستثمرين للخروج من سوقي الدين والأسهم، مما ضغط على سعر صرف الدولار بشكل واضح، وهو ما ينعكس على حركة الأموال في السوق.

كما أجرت الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي في جنيف جولة ثانية من المحادثات التي ترعاها سلطنة عُمان بهدف تجنب احتمال شن عمل عسكري أمريكي ضد الجمهورية الإسلامية، بعد إرسال واشنطن حاملتي طائرات وقطعًا عسكرية إلى المنطقة لزيادة الضغط على طهران.

وتوقع شفيع ألا يتخطى سعر صرف الدولار حدود 49 جنيهًا خلال الفترة المقبلة، مع استمرار السعر في حدود 47 و48 جنيهًا فقط، مما يترك المستثمرين في حالة ترقب.

اليوم، ذكر تقرير لـ العربية بيزنس أن المخاوف الجيوسياسية والتخارج الجزئي للأجانب من أدوات الدين قد رفع سعر الدولار بنسبة 1.5% مقابل الجنيه، مما أثر أيضًا على أداء البورصة.

يُذكر أن سعر صرف الدولار قد تراجع أمام العملات الرئيسية نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، مدفوعًا بتطورات في الأسواق العالمية، حيث انخفض سعر العملة الأمريكية إلى ما دون مستوى 47 جنيهًا، قبل أن يرتفع مجددًا الأيام الماضية.