ارتفع الدولار بشكل ملحوظ أمام سلة من العملات الرئيسية يوم الأربعاء 28 يناير، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ أربع سنوات خلال الجلسة السابقة، وذلك عقب تأكيد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت على التزام واشنطن بسياسة الدولار القوي مما أثار اهتمام الأسواق والمستثمرين.

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أوضح أن الولايات المتحدة تدعم سياسة الدولار القوي، مشيرًا إلى أن العوامل الأساسية لا تزال في وضع جيد، كما نفى أي تدخل أميركي في أسواق العملات لدعم الين الياباني مما زاد من ثقة المتعاملين في الأسواق.

أداء المؤشر وتراجع سابق.

مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، سجل ارتفاعًا بنسبة 0.5% ليصل إلى 96.391 نقطة، بعد أن تراجع يوم الثلاثاء إلى أدنى مستوى له عند 95.86 نقطة، وهو الأدنى منذ فبراير 2022، وذلك بعد أن قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أهمية انخفاض الدولار في الشهر الجاري.

المؤشر انخفض بنحو 2% منذ بداية العام، بعد تراجع بلغ 9.4% العام الماضي.

تصريحات ترامب وتأثيرها على الأسواق

الرئيس الأميركي دونالد ترامب صرح يوم الثلاثاء بأن قيمة الدولار “رائعة”، وذلك في رده على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أنه انخفض أكثر من اللازم، مما اعتبره المتعاملون إشارة لبيع العملة بقوة.

ضغوط على الدولار وعملات منافسة قوية

الدولار واجه ضغوطًا نتيجة عدة عوامل، منها التوقعات بخفض أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي، وحالة الضبابية المحيطة بالرسوم الجمركية، والمخاوف بشأن استقلالية البنك، بالإضافة إلى زيادة العجز المالي، مما أثر سلبًا على ثقة المستثمرين في استقرار الاقتصاد الأميركي.

سعر صرف اليورو تجاوز مستوى 1.2 دولار يوم الثلاثاء للمرة الأولى منذ 2021، بينما سجل الجنيه الإسترليني أعلى مستوياته في أربع سنوات ونصف السنة، واقترب الين من تحقيق أقوى أداء شهري له مقابل الدولار منذ أبريل، ويُعزى ذلك إلى توقعات بتدخل رسمي مشترك بين اليابان والولايات المتحدة لدعم العملة اليابانية.