استعاد الدولار الأميركي قوته مع بدء التداولات الآسيوية يوم الخميس، حيث عادت الثقة تدريجياً إلى الأسواق، مما دفع المتعاملين لتقليص توقعاتهم حول رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على حركة الأموال في الأسواق العالمية.

هذا الاستقرار يأتي في وقت يترقب فيه الجميع تطورات النزاع الأميركي – الإسرائيلي مع إيران، مما جعل الدولار خياراً مفضلاً وسط هذه الضبابية، حيث استقر أمام الين الياباني عند 159.41 ين، وهو مستوى لم يبلغه منذ بداية العام، بينما تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.6943 دولار، فيما ثبت الدولار النيوزيلندي عند 0.5806 دولار، وتعكس هذه التحركات حالة الترقب لما ستسفر عنه مراجعة طهران للمقترح الأميركي لإنهاء الحرب، رغم التصريحات الإيرانية التي لا تزال تتسم بالحذر بشأن المحادثات المباشرة لإنهاء الصراع المتوسع في المنطقة.

وفي هذا السياق، يشير المحللون في بنك «ويستباك» إلى أن الأسواق لا تزال تحت تأثير العناوين الإخبارية، حيث يركز المستثمرون على تقييم ما إذا كانت الأنباء الأخيرة تعكس محاولة حقيقية للتهدئة أو مجرد تمهيد لتوازن عسكري جديد.

ومع إغلاق مضيق هرمز الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة، بدأ المتداولون في مراجعة توقعاتهم بشأن التضخم، مما عزز القناعة بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي على سياساته النقدية دون تغيير، حيث تظهر أداة «فيد ووتش» أن احتمالية تثبيت الفائدة في اجتماع ديسمبر (كانون الأول) ارتفعت لتتجاوز 70 في المائة.

وعلى صعيد العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1560 دولار محاولاً التماسك بعد يومين من التراجع، وذلك عقب تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، التي تركت الباب مفتوحاً لرفع الفائدة إذا استمرت الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب.

في الوقت نفسه، حافظ الجنيه الإسترليني على مستواه عند 1.3365 دولار، متأثراً ببيانات أظهرت بقاء التضخم في بريطانيا عند 3.0 في المائة، مما يضع العملة البريطانية في موقف دفاعي لتجنب تسجيل خسائر متتالية.

أما الدولار أمام اليوان الصيني، فقد استقر عند 6.9026 في التعاملات الخارجية، وسط ترقب للزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في منتصف مايو (أيار) للقاء الرئيس شي جينبينغ، وهي الزيارة الأولى له منذ سنوات.

وفي سوق العملات المشفرة، شهدت «بتكوين» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.4 في المائة لتتجاوز 71 ألف دولار، بينما سجلت «إيثريوم» صعوداً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى حالة من الاستقرار النسبي في شهية المخاطرة لدى المستثمرين رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.