استمر الدولار الأميركي في تحقيق مكاسبه يوم الثلاثاء، مدعومًا بمؤشرات اقتصادية إيجابية وتغيرات في توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، مما أثر بشكل مباشر على الأسواق وأدى إلى تحركات ملحوظة في حركة الأموال رغم المخاوف من احتمال حدوث إغلاق حكومي جديد في الولايات المتحدة.

تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسة، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 97.46 نقطة، بعد أن شهد ارتفاعًا بنسبة 1.5 في المائة خلال اليومين السابقين مما يعكس تقلبات ملحوظة في الأسواق.

في الجهة المقابلة، ارتفع اليورو بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 1.1808 دولار، بينما سجل الين الياباني زيادة بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 155.43 ين مقابل الدولار، وفقًا لتقارير “رويترز”.

وشهد الدولار الأسترالي مكاسب ملحوظة بعد أن قام بنك الاحتياطي الأسترالي برفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عامين، بينما استقر الين الياباني بعد تراجعات استمرت يومين، بعد أن قلل وزير المالية الياباني من أهمية تصريحات رئيسة الوزراء حول مزايا ضعف العملة.

ويستمر الدولار الأميركي في تلقي الدعم بعد ترشيح كيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى بيانات أظهرت عودة قطاع التصنيع الأميركي إلى النمو، مما يعزز من موقف العملة الأميركية في الأسواق.

رغم أن الجمود السياسي في واشنطن قد يؤجل صدور تقرير الوظائف المرتقب يوم الجمعة، فإن تراجع حدة التوترات الجيوسياسية ساهم في دعم العملة الأميركية، خاصة بعد توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق تجاري مع الهند، والإعلان عن استئناف المحادثات النووية مع إيران.

وأوضح كايل رودا، كبير محللي الأسواق لدى “كابيتال دوت كوم”، في مذكرة حول بيانات المصانع الأميركية، أن هذه التطورات عززت الآمال في اتساع نطاق النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، وأضاف أن البيانات دعمت الدولار، مما يعزز موجة الصعود التي بدأت بعد إعلان ترمب ترشيح كيفن وورش.

شهد الدولار ارتفاعًا ملحوظًا منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترشيح وورش، وسط توقعات بأن يتبنى نهجًا أقل ميلاً إلى خفض أسعار الفائدة بوتيرة سريعة مقارنة ببعض المرشحين الآخرين مما يعكس الثقة في السياسة النقدية المقبلة.

وكشف ترمب يوم الاثنين عن اتفاق تجاري مع الهند يتضمن خفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية، مقابل وقف الهند واردات النفط الروسي وتقليص الحواجز التجارية، وعلى الصعيد الجيوسياسي، من المقرر أن تستأنف الولايات المتحدة وإيران المحادثات النووية يوم الجمعة في تركيا، وسط تحذيرات أميركية من تداعيات خطيرة في حال فشل المفاوضات.

المصدر / وكالات.