يتجه الدولار الأمريكي اليوم الجمعة نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ يونيو الماضي، حيث يواجه الين الياباني ضغوطًا متزايدة بعد قرار بنك اليابان بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مما يثير قلق المستثمرين في ظل التوترات الجيوسياسية والتحولات المفاجئة في السياسات المتعلقة بغرينلاند.
في سياق التطورات الجيوسياسية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تحقيق وصول أمريكي “كاملا ودائما” إلى غرينلاند ضمن اتفاق مع حلف شمال الأطلسي، لكنه تراجع عن تهديداته بفرض رسوم جمركية جديدة أو الاستيلاء على الجزيرة بالقوة.
تحمل الدولار العبء الأكبر من قلق المستثمرين في أسواق العملات، بعدما تراجعت قيمة الأصول الأمريكية بشكل حاد في بداية الأسبوع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل 6 عملات رئيسية، 98.366 نقطة بعد انخفاضه 0.58% في الجلسة السابقة، مقتربا من خسارة أسبوعية تقارب 1%، وهي الأسوأ منذ يونيو 2025.

تراجع الين
وتراجع الين بشكل طفيف إلى 158.54 للدولار بعد قرار بنك اليابان تثبيت سعر الفائدة، إلى جانب رفع توقعاته لنمو الاقتصاد والتضخم، في إشارة إلى استعداده لمواصلة تشديد السياسة النقدية تدريجيا، رغم بقاء تكاليف الاقتراض عند مستويات منخفضة.
وكان البنك المركزي الياباني قد رفع سعر الفائدة الرئيسي الشهر الماضي إلى أعلى مستوى له في 30 عاما، إلا أن هذه الخطوة لم تنجح في دعم الين، وسط مخاوف المتعاملين من أن يؤدي هبوط العملة إلى ما دون 160 للدولار إلى تدخل حكومي مباشر.
وقال موه سيونغ سيم، خبير العملات في بنك “أو سي بي سي”، إن الأسواق كانت تأمل أن يدفع ضعف الين البنك المركزي إلى موقف أكثر تشددا، “لكن الحفاظ على النهج الحالي كان تأثيره محايدا على الأسواق”، مشيرا إلى أن ضعف الين ينعكس في نهاية المطاف على التوقعات الاقتصادية.
وتعرض الين لضغوط متواصلة منذ تولي ساناي تاكايتشي رئاسة وزراء اليابان في أكتوبر الماضي، إذ فقد أكثر من 4% من قيمته بفعل المخاوف المالية، ليقترب من مستويات أثارت تحذيرات رسمية ومخاوف من التدخل.
وعلى صعيد العملات الرئيسية الأخرى
- استقر اليورو عند 1.1746 دولار، بالقرب من أعلى مستوى له في 3 أسابيع
- سجل الجنيه الاسترليني 1.3496 دولار ليظل قرب أعلى مستوى في أسبوعين
- استقر الدولار الاسترالي عند 0.6841 دولار
- تراجع الدولار النيوزيلندي 0.3% إلى 0.59105 دولار

