يتجه الدولار اليوم الجمعة لتحقيق أول مكاسب شهرية له منذ أكتوبر الماضي، مدعوماً بتصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار المنتجين في الولايات المتحدة فوق التوقعات مما يؤثر بشكل مباشر على الأسواق وحركة الأموال اليومية.

ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات مثل الين واليورو، بنسبة 0.06% ليصل إلى 97.79، مما يعكس توجهه نحو تحقيق مكاسب شهرية بنسبة 0.64%، وهي أول زيادة شهرية له منذ أكتوبر الماضي.

على الصعيد الجيوسياسي، قصفت باكستان أهدافاً تابعة لحركة طالبان في مدن أفغانية رئيسية، حيث تحدث وزير الدفاع الباكستاني عن “حرب مفتوحة” مع أفغانستان، بينما سلطنة عمان، التي تتوسط في محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، أفادت بأن البلدين أحرزا تقدماً في المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، ولكن لم تظهر أي بوادر على انفراجة قد تمنع الضربات الأمريكية المحتملة على إيران.

أسعار المنتجين

كما استفاد الدولار من ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة بنسبة 0.5% الشهر الماضي، بعد ارتفاعه بنسبة 0.4% في ديسمبر 2025، وكلما ارتفع المؤشر زادت تكاليف الإنتاج، مما ينعكس على أسعار المستهلكين ويؤدي لاحقاً لارتفاع معدل التضخم.

وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين في أمريكا بنسبة 0.3% في الشهر الماضي.

وقال كبير محللي العملات في موقع “إنفست لايف” آدم باتون إن هناك “قلقاً عميقاً في الأسواق بشأن التضخم والنمو حتى الآن في عام 2026” وأكد أن “هناك توقعاً بأن يتباطأ التضخم، لكن هذا لا يظهر في الأرقام”.

تذبذب الأسواق

كما سادت حالة من التذبذب في الأسواق العالمية هذا الأسبوع، حيث يقيم المستثمرون التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي على الشركات والاقتصاد، مما دفع رؤوس الأموال باتجاه الذهب والدولار باعتبارهما ملاذاً آمناً.

وقالت محللة الأسواق في سيتي إندكس فيونا تشينكوتا “يتم تداول الدولار في حالة من الترقب، يبدو أنه ينتظر محفزاً حقيقياً جديداً”.

وأردفت المحللة “هناك تحديات، من بينها المخاوف بشأن ضبابية السياسات والرسوم الجمركية والغموض المحيط بذلك في الولايات المتحدة، وهناك عوامل إيجابية، مثل احتمال أن يثبت مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة لفترة أطول، بالإضافة إلى الطلب الطفيف على الملاذات الآمنة بسبب المخاوف الجيوسياسية”.

وأضافت تشينكوتا “لكن لا يبدو أن هناك أي شيء يقود هذه التحركات حالياً”.