لامس الدولار الأمريكي اليوم مستوى الخمسين جنيهًا مما يعكس استمرار انخفاض سعر العملة المحلية منذ منتصف الشهر الماضي نتيجة تراجع استثمارات الأجانب في الأذون والسندات الحكومية والأسهم وهو ما يثير قلق المستثمرين ويؤثر على قراراتهم الاقتصادية اليومية.
سجل سعر شراء الدولار في البنك المركزي 49.92 جنيه وهو أعلى مستوى له منذ شهر مايو الماضي بحسب بيانات البنك المركزي في حين بلغ مستوى تخارج الأجانب من الأذون والسندات الحكومية والأسهم اليوم أكثر من 45.156 مليار جنيه تساوي أكثر من 904 ملايين دولار بسعر صرف «المركزي» اليوم.
المصدر: بيانات البنك المركزي
التراجع في رأس المال الأجنبي من أوراق الدين الحكومية يأتي في ظل تأثيرات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وهو ما ينعكس سلبًا على جاذبية الاستثمار الأجنبي في سوق الدين المحلي.
تأثيرات الحرب دفعت رئيس الوزراء مصطفى مدبولي لعقد مؤتمر صحفي اليوم شدد فيه على مرونة سعر صرف الجنيه في ظل «منظومة الإصلاح الاقتصادي» مؤكدًا أنه يتحدد وفقًا للعرض والطلب وأن مصر لا تواجه أزمة دولارية حاليًا في ظل كفاية من احتياطات العملة الأجنبية وهو ما يهدف إلى تهدئة المخاوف من ارتفاع الدولار حيث أوضح أن الظرف الحالي استثنائي وبمجرد استقرار الأوضاع سيعود الوضع لما كان عليه.
وفقًا للعضو المنتدب لشركة ألفا لإدارة الاستثمارات المالية محمد حسن ارتفع سعر الدولار كنتيجة لتخارج رأس المال الأجنبي بالإضافة إلى تحسن سعر الدولار عالميًا بسبب تراجع التوقعات بشأن خفض سعر الفائدة.
ووصل مؤشر سعر الدولار اليوم إلى أفضل حالاته منذ الثلث الأخير من يناير الماضي والذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات دولية.
وتبعًا لبيانات اليوم تركزت عمليات البيع في الأذون الحكومية مقابل معدلات تخارج أقل من السندات والأسهم وهو ما يعود إلى الحجم الكبير لرصيد الأذون في مقابل السندات وفي مقابل استثمارات الأجانب في البورصة حسبما يوضح حسن.
لكن تبعًا لحسن فإن «من حيث المبدأ تشكل السندات أداة أكثر خطرًا بالنسبة للأجانب في أوقات الاضطرابات كونها ورقة دين أطول أجلًا كما هو معلوم».
ومن جانب آخر كان مدبولي قد شدد اليوم على أن الموارد الدولارية كافية لتدبير السلع وبدائلها لتجنب نقص أو إخفاء السلع فضلًا عن أن حكومته لن تسمح بممارسات احتكارية.

