حافظ الدولار على مكاسبه خلال يوم الثلاثاء، حيث نجحت بيانات اقتصادية إيجابية وتوقعات متغيرة بشأن سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي في تجاوز المخاوف المتعلقة بإمكانية إغلاق الحكومة الأمريكية، مما أثر بشكل مباشر على حركة الأسواق وأداء العملات في الأسواق العالمية.

استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات، عند 97.53 بعد أن سجل ارتفاعًا بنسبة 1.5% خلال يومين، وصعد اليورو بنسبة 0.12% ليصل إلى 1.1804 دولار، وهو ما يعكس تحركات السوق المتقلبة.

يشهد الدولار ارتفاعًا ملحوظًا منذ أن رشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي المقبل، حيث يُعتقد أن وارش سيكون أقل ميلاً لإجراء تخفيضات سريعة في أسعار الفائدة مقارنة ببعض المرشحين الآخرين، مما يزيد من تفاؤل المستثمرين.

قال لي هاردمان، كبير محللي العملات في ميتسوبيشي يو.إف.جي، إن ترشيح وارش يشير أيضًا إلى أن ترامب لا يسعى إلى سلب مجلس الاحتياطي صلاحياته في تحديد السياسة النقدية، لكنه توقع أن يدعم وارش «خفض أسعار الفائدة على الأقل في البداية»، مما يساهم في استقرار الدولار.

وأضاف هاردمان أن التوقعات تشير إلى أنه عندما تهدأ الأمور، قد يعود الدولار إلى حالة التراجع، حيث يتوقع أن يرتفع سعر صرف اليورو مقابل الدولار مرة أخرى فوق مستوى 1.20 في وقت لاحق من هذا العام، وذلك مع قيام مجلس الاحتياطي بخفض أسعار الفائدة وإبقاء البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير.

وفي سياق آخر، قال معهد إدارة التوريدات يوم الاثنين إن مؤشر مديري المشتريات الخاص به انتعش إلى 52.6 الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس/آب 2022، مما يعكس تحسنًا في النشاط الاقتصادي ويعزز توقعات السوق.