تجاوزت أسعار الذهب عتبة 4900 دولار للأوقية لأول مرة اليوم الخميس، مما يعكس تأثير التوترات الجيوسياسية المستمرة وضعف الدولار، بالإضافة إلى التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي في وقت لاحق من العام، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على قرارات المستثمرين والأسواق المالية.
قفز الذهب في المعاملات الفورية إلى مستوى قياسي بلغ 4904.66 دولار للأوقية بحلول الساعة 1750 بتوقيت جرينتش، كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 1.2 بالمئة لتصل إلى 4896.2 دولار للأوقية.
في المقابل، انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.4 بالمئة مقابل سلة من العملات الرئيسية، مما زاد من جاذبية الذهب لحائزي العملات الأخرى، وأوضح بيتر جرانت نائب رئيس زانر ميتالز أن التوتر الجيوسياسي وضعف الدولار وتوقعات تيسير السياسة النقدية تشكل عوامل مؤثرة في الطلب على الذهب.
على الصعيد السياسي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ضمان حق الوصول الكامل والدائم إلى جرينلاند بموجب اتفاق مع حلف شمال الأطلسي، حيث أكد أمينه العام على ضرورة تعزيز التزام الحلفاء بأمن منطقة القطب الشمالي لمواجهة التهديدات من روسيا والصين، لكن تفاصيل الاتفاق لا تزال غير واضحة، بينما أكدت الدنمرك أن سيادتها على الجزيرة غير قابلة للنقاش.
أما بالنسبة للبيانات الاقتصادية، فقد أظهر تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة ارتفاعاً في إنفاق المستهلكين خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، مما يعكس استمرار النمو الفصلي القوي للربع الثالث على التوالي، وتتوقع الأسواق أن يقوم البنك المركزي الأمريكي بخفضين لأسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لكل منهما في النصف الثاني من العام، مما يعزز الإقبال على الذهب الذي لا يدر عائداً.
وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.5 بالمئة لتصل إلى 96.45 دولار للأوقية، بينما سجلت البلاتين ارتفاعاً بنسبة أربعة بالمئة إلى 2580.1 دولار للأوقية بعد أن بلغت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 2583.21 دولار في وقت سابق من الجلسة، وارتفع البلاديوم بنسبة 2.9 بالمئة ليصل إلى 1892.55 دولار.

