شهدت أسواق الذهب تحولًا ملحوظًا حيث تجاوزت الأسعار 5300 دولار للأونصة لأول مرة يوم الأربعاء، ويعكس هذا الارتفاع تراجع الثقة في الدولار الأمريكي والمخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مما دفع المستثمرين نحو المعدن النفيس كملاذ آمن وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.7% ليصل إلى 5275.68 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 09:40 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل مستوى قياسيًا بلغ 5311.31 دولارًا، وكانت الأسعار قد شهدت زيادة بأكثر من 3% في الجلسة السابقة

أوضح لينه تران، كبير محللي السوق في موقع XS.com، أن ارتفاع أسعار الذهب لا يعكس فقط قلق السوق بل يشير أيضًا إلى تحول الثقة في النظام النقدي والمالي العالمي نحو موقف أكثر حذرًا.

تراجع الدولار الأمريكي بالقرب من أدنى مستوياته في أربع سنوات يوم الأربعاء بعد أن قلل الرئيس دونالد ترامب من شأن ضعفه الأخير، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أكثر جاذبية للمشترين الأجانب.

كما أضاف ترامب أنه سيعلن قريبًا عن مرشحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وتوقع انخفاض أسعار الفائدة بمجرد تولي الرئيس الجديد منصبه.

قال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة “Tastylive”، إن التوتر القائم بين تفويضات مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبيت الأبيض قد دفع الأسواق إلى اتخاذ موقف دفاعي قبيل تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول المقررة في وقت لاحق اليوم.

يتوقع الكثيرون أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه للسياسة النقدية في يناير، المنعقد حاليًا.

وأشار وونج إلى أن مستوى المقاومة القريب للذهب قد يكون عند حوالي 5240 دولارًا للأونصة، وأفاد “دويتشه بنك” يوم الثلاثاء بأن سعر الذهب قد يرتفع إلى 6000 دولار للأونصة بحلول عام 2026، مشيرًا إلى استمرار الطلب الاستثماري مع زيادة البنوك المركزية والمستثمرين لتخصيصاتهم للأصول غير الدولارية والملموسة.

انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.2% ليصل إلى 112.82 دولارًا للأونصة بعد أن سجل مستوى قياسيًا بلغ 117.69 دولارًا يوم الاثنين، وقد حقق مكاسب تقارب 60% منذ بداية هذا العام.