تستمر أسعار الذهب في التراجع الحاد، حيث انخفضت بأكثر من 5% لتسجل 4609.20 دولار للأوقية، مما يثير القلق في الأسواق ويؤثر بشكل مباشر على قرارات المستثمرين في ظل هذه التقلبات التي تعكس حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي.
تشير التقارير إلى أن المعدن الأصفر شهد هبوطًا في المعاملات الفورية بأكثر من 3% ليصل إلى 4701 دولار للأونصة، وهو ما يعكس حالة من التوتر في الأسواق المالية.
في هذا السياق، حذر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان جولسبي من المخاطر التي قد تنتج عن تقييد استقلالية السياسة النقدية.
كما أشار كريستوفر وونغ، الخبير الاستراتيجي في شركة الخدمات المصرفية الخارجية الصينية، إلى أن إقالة باول قد تؤدي إلى تسييس السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما قد يثير قلق الأسواق، حيث أن أي شكوك في مصداقية بنك الاحتياطي الفيدرالي قد تؤدي إلى تآكل الثقة في الدولار وزيادة التدفقات نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب.
اضطراب الأسواق.
شهد المعدن النفيس ارتفاعات قياسية هذا العام نتيجة الصراع التجاري الذي أثر على شهية المستثمرين للأصول الخطرة، مما أدى إلى زيادة الإقبال على الملاذات الآمنة، حيث ارتفعت الحيازات في الصناديق المتداولة في البورصة المدعومة بالسبائك خلال الأسابيع الـ 12 الماضية، وهي الأطول منذ عام 2022، كما أن البنوك المركزية تضيف المعدن إلى احتياطياتها، مما يعزز الطلب العالمي.
التوترات التجارية .
على الصعيد الدولي، زادت الصين من حدة التوترات بتحذير الدول من إبرام صفقات مع واشنطن على حساب مصالح بكين، وتترقب الأسواق بيانات اقتصادية هامة تصدر هذا الأسبوع، تشمل توقعات صندوق النقد الدولي المعدلة، والتي قد تعمق المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي وشيك
توقعات البنوك الكبرى.
مع تسارع الارتفاع، قامت البنوك العالمية بتعديل نظرتها للذهب لتصبح أكثر إيجابية، حيث توقعت مجموعة “جولدمان ساكس” سابقًا وصول المعدن إلى 4000 دولار بمنتصف العام المقبل، إلا أن الأسعار الحالية تجاوزت كافة التوقعات لتستقر فوق مستوى 5000 دولار، مدعومة بمزيج من التوترات السياسية والاقتصادية العالمية.

